كشف محافظ محافظة «صلاح الدين» أحمد الجبوري أن المحافظة استقبلت أكثر من 1500 عائلة نازحة من قرى الشرقاط والقيارة، وهم بحاجة كبيرة إلى الدعم الصحي والإنساني في وقت توقعت مصادر عراقية أن يبلغ عدد النازحين حال اندلاع معركة تحرير الموصل لمليوني نازح، في وقت قضى عدد من النازحين عطشاً جراء ارتفاع درجات الحرارة وشدة الجوع.

وقال الجبوري في بيان نشره مكتبه الإعلامي، إن محافظة صلاح الدين استقبلت أكثر من 1500 عائلة نازحة بعد أن تمكنوا من إخراجهم من قبضة داعش في قرى قضاء الشرقاط والقيارة. وناشد وزارة الصحة الى الإسراع في تقديم الإسعافات والعلاجات الطبية العاجلة ورفد مستشفيات المحافظة بمختلف الأدوية الضرورية وإسعاف النساء والأطفال الذين تعرضوا لحالات تعب وإرهاف جسدي ونفسي.

وأضاف الجبوري أن نازحي الشرقاط والقيارة بحاجة ماسة الى الدعم الغذائي والصحي والإنساني، مشيراً الى ان تكريت استقبلت آلاف الأسر منذ انطلاق عمليات الاستعادة وان إمكانيات المحافظة شبه عاجزة عن توفير الأماكن والمواد الإغاثية.

وفيات

من جهة أخرى كشف قائممقام قضاء تكريت عمر الشنداح أن هنالك قرابة ثلاثة آلاف عائلة من أهالي الشرقاط داخل مدينة تكريت يعيشون ظروفاً صعبة رغم المساعدات الكبيرة التي قدمت لهم من قبل الأهالي والمنظمات الإنسانية، فيما نقل احد شيوخ قضاء الشرقاط الشيخ حسين اللهيبي أن أربعة أشخاص بينهم طفلان، لقوا حتفهم بسبب ارتفاع درجات الحرارة وشدة الجوع، مضيفاً أن «الأشخاص الأربعة كانوا من ضمن الفارين من مركز قضاء الشرقاط، الذي يسيطر عليه تنظيم داعش».

يذكر ان اكثر من 950 عائلة نازحة من الشرقاط عالقة أيضاً قرب معسكرات للجيش العراقي في محافظة صلاح الدين لعدم توفر الآليات الخاصة بنقلهم الى المخيمات حتى الآن، كما أن هناك 6000 أسرة نازحة أخرى في قضاء بيجي، وهناك مؤشرات على وقوع مأساة إنسانية تتطلب جهداً محلياً ودولياً خصوصاً أنه قد يكون هناك موجات نزوح أخرى.

من جانبه، حذر المرصد العراقي لحقوق الإنسان، من تعرض آلاف النازحين من القيارة والشرقاط إلى «كارثة» إنسانية بسبب الظروف «القاسية» التي يواجهونها، ودعا الجهات الرسمية المعنية لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لإغاثتهم وحماية المدنيين المحاصرين داخل مناطق القتال.

من جانب آخر، أعلن مجلس محافظة الأنبار، عن تسجيل العشرات من حالات الإغماء بين النازحين في مخيمات العامرية والحبانية، من جراء ارتفاع درجات الحرارة وانعدام الخدمات فيها، عادا أن «الحل الجذري» لمعاناة أولئك النازحين تتمثل بعودتهم «السريعة» لمدنهم المحررة بالمحافظة. ومع اكتمال الترتيبات لانطلاق عملية تحرير مدينة الموصل توقعت مصادر عراقية ان يصل عدد النازحين منها لمليوني نازح.