أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مجدداً، أن بلاده تقوم بـ«تحرك جاد» لتسوية القضية الفلسطينية وتحقيق السلام، بعد قرابة 10 أيام على أول زيارة يقوم بها وزير خارجية مصري إلى إسرائيل منذ تسع سنوات، مؤكداً في الوقت نفسه ثقته في أن بلاده تمضي على الطريق الصحيح، كما جدد تأكيداته على قدرة مصر على مواصلة النمو والتنمية.
وقال السيسي في كلمة ألقاها في أثناء حضوره حفل تخريج دفعة جديدة من طلاب الكلية الحربية: «ما تشهده الآونة الأخيرة من تحرك مصر الجاد، يهدف إلى كسر الجمود الذي خيم على جهود السلام، وهو جهد صادق يضع الجميع أمام مسؤولياتهم، ويحذر من مغبة التأخر في تحقيق السلام، ومن مغبة تفاقم الأوضاع، كما يبشر بإيجابيات إحلال السلام وإقرار الحقوق».
استتباب الأمنوأضاف أن التوصل إلى تسويات سياسية لأزمات دول المنطقة يعد أمراً ضرورياً لاستتباب الأمن والاستقرار فيها، وفي مقدمة تلك الأزمات القضية الفلسطينية.
وكان السيسي وجه نداء غير مسبوق في مايو الماضي إلى الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل استئناف عملية السلام قبل أن يوفد وزير خارجيته سامح شكري إلى إسرائيل في العاشر من يوليو الجاري.
وتحاول باريس تنظيم مؤتمر دولي قبل نهاية العام الجاري لإعادة إطلاق عملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية المتوقفة منذ فشل المبادرة الأميركية الأخيرة في أبريل 2014.
وفي الشأن المصري أكد الرئيس المصري ثقته في أن بلاده تمضي على الطريق الصحيح، كما جدد تأكيداته على قدرة مصر على مواصلة النمو والتنمية.
وشدد على أنه «لا فرق بين مسلم ومسيحي في مصر، فالجميع مصريون متساوون في الحقوق والواجبات». مؤكداً ضرورة تطبيق هذه القِيَم في الواقع العملي بما يضمن تناول كل الأحداث بموضوعية بعيداً عن التشدد. وأكد أن مصر تسعى لترسيخ دولة القانون التي تساوي بين الجميع، مشدداً على أن كل من يخطئ سيُعاقب بموجب القانون بدءاً من رئيس الدولة وحتى عامة المواطنين.
كما أكد أن تداعيات السنوات الخمس الماضية على مختلف الصعد لا تزال قائمة، منوهاً إلى أن تجاوزها والتغلب عليها يقتضيان تكثيف العمل.
واقع جديد
وأشار إلى أن بلاده استطاعت أن تفرض واقعاً جديداً ومغايراً حافظت فيه على تماسكها وكيانها الوطني، وتسعى خلاله نحو تحقيق آمالها وطموحاتها، مؤكداً عزم المصريين بكل إصرار وبعزيمة لا تلين على مواجهة المشكلات والتغلب على الصعاب والتحديات، والتطلع إلى تحقيق حياة أفضل وعيش كريم برغم المصاعب.
وفي سياق آخر، تحدث الرئيس السيسي عن ثورة 23 يوليو 1952 التي تحل يوم السبت الذكرى الرابعة والستون لها، مؤكدًا أن ثورة يوليو مثلت نقطة تحول رئيسية فى تاريخ مصر المعاصر وجاءت تعبيرا عن آمال وطموحات المصريين فى الاستقلال والحرية والسيادة الوطنية، وكانت نموذجا للسعي نحو حياة أفضل عبر مسيرة طويلة من العمل والنضال الوطني حمل رايتها رجال أوفياء سطروا أسماءهم بحروف من نور فـي ســجل تاريـــخ مصـــر، وفي مقدمتهم الرؤساء الراحلون محمد نجيب وجمال عبد الناصر وأنور السادات، موجهًا تحية تقدير وإعزاز لأرواحهم الطاهرة ولدورهم الوطني العظيم. كما جدد العهد باستكمال مسيرتهم.
