فيما لا تزال الملفات الخلافيّة في لبنان محور الاهتمام في كل الأوساط السياسية، يبدو الاستحقاق الرئاسي أسوأ حالاً، لما يلفّه من تعقيدات لم يتيسّر حتى الآن إمكان تفكيكها.
واستبعد قطب نيابي حصول أيّ خرق في جدار أزمة الاستحقاق الرئاسي في المديين المنظور والقريب،
وذكر لـ«البيان» أنّ مختلف القوى السياسية تمارس سياسة تقطيع الوقت، ليس كخيار، وإنّما لأنّ التطورات الجارية محلياً وإقليمياً ودولياً تفرض عليها ذلك، في ظلّ معطيات توحي بأنّ انتخاب رئيس جمهورية جديد قد لا يتيسّر قبل النصف الأوّل من السنة المقبلة، أي بعد انتخاب الرئيس الأميركي الجديد.
وفي خضمّ رتابة المشهد السياسي، الضائع في قلّة الإنجازات والغارق في متاهات المنطقة والحسابات الإقليمية، برز ملفّ الموازنة التي تعمل الدولة من دونها منذ عشر سنين، باعتبار أن إقرارها يسهم في انتظام الحياة المالية والاقتصادية للدولة ويستر بعضاً من عيوب شلل الحكومة والمجلس النيابي معاً.
على صعيد آخر، وغداة الوعود التي قطعها وزير الخارجية الفرنسية جان مارك إيرولت، خلال زيارته للبنان يومَي 11 و12 من الشهر الجاري، بتكثيف جهود بلاده، وفيما المحافل السياسية تضجّ بكلام عن مصير التحرّك الدبلوماسي الفرنسي باتجاه الرئاسة اللبنانية، بدا لبنان خلال الساعات الأخيرة وكأنه في عين الرعاية الدولية، وتجلّى ذلك بدعم أميركي متجدّد لأمنه واستقراره، وباستعداد لدعم الجيش وتعزيز قدراته وإمكاناته في حربه على الإرهاب.
المفاتيح الرئيسة
ومن السراي الحكومي، إثر لقائها الرئيس تمام سلام، أشارت السفيرة الأميركية لدى لبنان إليزابيت ريتشارد، إلى أن أحد المفاتيح الرئيسة للدعم الذي تقدّمه بلادها هو مساعداتها للجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية.
وقالت: «كانت الولايات المتحدة في الماضي، كما في الحاضر، وسوف تستمرّ مستقبلاً، الشريك الأمني الأول للبنان، فـمنذ عام 2005، قدّمنا ما يقارب 1.4 مليار دولار من المساعدات الأمنية والتدريب الحاسم للجيش اللبناني. وفي العام الماضي، قدّمنا إلى لبنان تمويلاً عسكرياً خارجياً بقيمة 150 مليون دولار، إضافة إلى مبلغ قدره 60 مليون دولار لتعزيز الجهود الأمنية على الحدود»، مؤكدة أن هذه المساعدات المستمرّة تظهر بوضوح التزام بلادها دعم الجيش «لأنها تلاقي مسؤولياته في الدفاع عن لبنان وحماية حدوده».
علاقات
برزت زيارة قائد القوات البرّية في القيادة الوسطى الأميركية الجنرال مايكل غاريت للعماد جان قهوجي، التي تناولت سبل تفعيل برامج المساعدات العسكرية الأميركية المقرّرة للجيش اللبناني.