ندّد سياسيون بحرينيون بتصريحات مسؤولين أميركيين وبريطانيين بشأن عدد من الأحكام القضائية الأخيرة، مشيرين إلى أنّ هذه التصريحات تجانب الصواب، ولا ترتكز على مصادر معلومات صحيحة، لافتين إلى أنّ الإرهاب الأسود الذي يضرب المملكة بين الحين والآخر لم يجد مكاناً في تصريحات مسؤولي البلدين، الأمر الذي من شأنه أن يلقي بظلال سالبة على العلاقة مع البلدين.
وأكّد عضو مجلس النواب البحريني النائب جمال داود لـ «البيان»، أنّ التصريحات الأميركية والبريطانية كشفت عن قوة وصحة الإجراءات التي اتخذتها مملكة البحرين ضد كل من تربطه صلة بإثارة الفتنة والإرهاب وتعطيل عجلة البناء الوطني.
وأضاف داود: «بناء مواقف سياسية استناداً إلى مصادر معلومات مشبوهة ومضللة تضمر العداء للبحرين، لا تعبر عن النضج السياسي أو السعي لبناء علاقات دولية صحيحة، لاسيّما أنّ شعب البحرين اتخذ موقفاً موحداً ضد التدخلات في شؤونه الداخلية مهما كان مصدرها»، مشيراً إلى أنّ مجتمع البحرين وبكل مكوناته يطالب بريطانيا وأميركا باحترام إرادته ودعمه في مواجهة الإرهاب..
وهو حق مكتسب للشعب البحريني أسوة بغيره من شعوب العالم. بدوره، دان النائب علي المقلة التدخلات البريطانية الأميركية السافرة في الشأن البحريني الداخلي، وعدم احترام القرار الصادر عن القضاء البحريني، والذي تتوفر فيه كل المقومات والمعاير من عدالة ونزاهة واستقلالية.
وقال المقلة: «نرفض سياسة الكيل بمكيالين بشأن محاسبة المتورطين في قضايا غسل أموال وتمويل إرهابيين يناوئون المملكة من الخارج بمساعدة إيران راعية الإرهاب، وهي سياسات ستمثّل منعطفاً سلبياً في العلاقات الثنائية المبنية على المصالح المشتركة»، مبيّناً أنّ «التصريحات البريطانية الأميركية بشأن التحقيقات مع المتهمين دون الاطلاع عليها ومعرفة الأدلة التي استندت عليها النيابة في توجيه الاتهامات، تؤكد أنّ النيّة مبيتة لدعم الإرهاب وعدم استقرار البحرين».
إلى ذلك، أوضحت دكتورة الإعلام لولوة بو دلامة، بأنّ أميركا وبريطانيا لا تزالان تنظران إلى ما يحدث في البحرين بعين واحدة، مضيفة: «قلقهم من القرارات والإجراءات القانونية التي تقوم بها البحرين من أجل حفظ البلاد، في حين لا يبدون قلقاً من استفحال الأعمال الإرهابية والتخريبية في البحرين، وهذا هو قمة التناقض».
وأشارت إلى أنّ ما يحدث في مملكة البحرين من أعمال تخريبية ودعوة صريحة للإرهاب لو كان يحدث في المملكة المتحدة أو أميركا لشاهد الجميع الحزم والقوة، وأنّ الشواهد على ذلك كثيرة وطالما نقلتها وسائل الإعلام.