أكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم في دورته الـ25، الذي ترأس خلاله وفد الدولة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أهمية مواصلة تعزيز العلاقات بين الجانبين في ظل التحديات الإقليمية لتكون أساساً متيناً وفاعلاً للاستقرار والأمن الإقليميين والدوليين..

مشددين بشأن العلاقات الخليجية – الإيرانية، على أهمية أن تقوم العلاقات بين جميع الدول في المنطقة على الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار واحترام السيادة الوطنية للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وبحث الاجتماع الوزاري الخليجي ـ الأوروبي في أعمال دورته الـ 25، الذي ترأس فيه وفد الدولة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، العلاقات الخليجية ــ الأوروبية، وسبل تعزيزها وتطويرها في إطار الحوار الاستراتيجي القائم بين الجانبين..

إضافة إلى التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها الوضع في اليمن وسوريا والعراق ولبنان بجانب عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط وإيران ومكافحة الإرهاب.

وترأس الاجتماع من جانب دول مجلس التعاون، الذي عقد في بروكسل، عادل بن أحمد الجبير وزير خارجية المملكة العربية السعودية، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الخليجي، فيما ترأس الجانب الأوروبي الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية فيدريكا موغريني.

تعزيز العلاقات

وأكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في بيان مشرك صدر في ختام الاجتماع الليلة قبل الماضية، أهمية مواصلة تعزيز العلاقات بين الجانبين في ظل التحديات الإقليمية لتكون أساساً متيناً وفاعلاً للاستقرار والأمن الإقليميين والدوليين.

ورحب الاجتماع الخليجي ـ الأوروبي بتعزيز الحوار السياسي لا سيما من خلال عقد اجتماعات كبار المسؤولين الدورية لمجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أهمية اجتماع بروكسل الذي عقد في الـ 14 من شهر أبريل الماضي.

وأكد الأهمية الاستراتيجية للتنسيق الوثيق بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي بشأن تطورات الوضع في المنطقة خاصة في اليمن وإيران وليبيا وسوريا بجانب العراق ولبنان، إضافة إلى عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط.

المشاورات اليمنية

كما رحب الوزراء باستئناف المشاورات اليمنية في دولة الكويت يوم 16 من شهر يوليو الماضي، مؤكدين دعمهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد في تسهيل التوصل إلى تسوية شاملة ومستمرة بين الأطراف اليمنية لاستعادة السلام واستئناف العملية الانتقالية في اليمن.

تماشياً مع مبادرة مجلس التعاون ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي 2216 والقرارات الأخرى ذات الصلة. وأعرب وزراء خارجية مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي عن عزمهم مواصلة جهود مكافحة الإرهاب وتمويله وهزيمة تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى.

الأزمة السورية

واتفق الوزراء على الحاجة إلى التوصل لحل الأزمة السورية وفقاً لمبادئ بيان «جنيف1» وقرار مجلس الأمن 2254، والقرارات الأخرى ذات الصلة بجانب السماح للوصول الفوري للمساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة كافة، مشددين على أهمية احترام اتفاق وقف الأعمال العدائية دون خروقات وتوفير بيئة مناسبة لنجاح المفاوضات..

كما أعربوا عن دعمهم لجهود المصالحة وإعادة الاستقرار في العراق وليبيا والاستقرار السياسي في لبنان. وناقش وزراء خارجية دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي العلاقات الخليجية - الإيرانية.

مؤكدين أهمية قيام العلاقات بين جميع الدول في المنطقة على الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وعدم استخدام القوة أو التهديد بها وحل النزاعات بالطرق السلمية.

العلاقة الاستراتيجية

واستعرض الوزراء التقدم المحرز في العلاقة الاستراتيجية بين مجلس التعاونوالاتحاد الأوروبي واعتمدوا محضر اجتماع لجنة التعاون المشترك التي عقدت اجتماعها في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون أبريل الماضي..

معربين عن استعدادهم للعمل معاً لمعالجة التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية المشتركة بجانب تحديات الاستقرار الاقتصادي ودعم استراتيجيات التنوع الاقتصادي مثل خطة التحول الوطني في المملكة العربية السعودية والخطط المماثلة في دول المجلس، معربين عن ارتياحهم لزيادة حجم التجارة البينية إلى أكثر من 155 مليار يورو خلال 2015 بزيادة نسبة 55 في المئة منذ 2010.

منتدى الأعمال

كما رحب الوزراء بعقد منتدى رجال الأعمال الخليجي - الأوروبي في بروكسل 23 و24 مايو الماضي، لما لهذا الحدث من أهمية في تعزيز وتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية وفرص الاستثمار بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي.

وتطلع الوزراء قدماً إلى توسيع نطاق العلاقات القائمة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي من خلال زيادة الاتصالات بين الشعوب وتعزيز التعاون في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والثقافية والعلمية وحقوق الإنسان. واتفق وزراء مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي على عقد اجتماعهم القادم في البحرين خلال 2017.

تحديات

أكدت رئيسة بعثة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدى الاتحاد الأوروبي أمل الحمد، أن الاجتماع عقد في ظل ظروف صعبة تشهدها المنطقة، وأنه يأتي في وقت تعاني بعض الدول العربية، مثل اليمن وسوريا والعراق وليبيا من أزمات، بجانب تنامي ظاهرة الإرهاب التي تشكل تحدياً مشتركاً ما يتطلب من الجانبين الخليجي والأوروبي مزيداً من التعاون والتنسيق وتضافر الجهود.

وبينت أن الاجتماع يسهم في تعزيز الحوار وتبادل وجهات النظر والتشاور حول السبل الكفيلة بالوصول إلى حلول سياسية ودبلوماسية من شأنها أن تضع حداً للحروب والدمار ونزيف الدم وتشريد الملايين من المواطنين.