تستعد تونس لخوض مرحلة سياسية جديدة ضمن فترتها الانتقالية الثانية، وذلك من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية بادر بالدعوة إليها الرئيس الباجي قائد السبسي.

ويرى مراقبون محليون أن مرحلة حكومة الائتلاف الرباعي أصبحت جزءاً من الماضي، وإن كان الجميع في انتظار الكلمة التي سيلقيها رئيسها الحبيب الصيد أمام البرلمان، وهو يراها مناسبة أو فرصة يرغب في استغلالها لعرض حصيلة فترة توليه رئاسة الحكومة والدفاع عنها رغم أن أيامها أصبحت معدودة.

تردد

ومنذ مدة يتردد أن الحبيب الصيد يصر على عدم تقديم استقالته طوعاً لرئيس الجمهورية، وأنه ينوي دفع الأطراف المعنية للجوء إلى الإجراءات الدستورية عبر سحب الثقة منه عن طريق البرلمان. وهو ما ترفضه أغلب الأطراف السياسية الفاعلة والتي دعا أغلبها الحبيب الصيد إلى الاستقالة تفادياً لمزيد من إطالة إجراءات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية..

وفي الوقت الذي لم تبرز فيه بعد ملامح القيادي في حركة نداء تونس الذي سيتم تكليفه بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية خلال أسبوع على أقصى تقدير، بدأت بعض التكهنات تشير إلى يوسف الشاهد المقرب من الرئيس السبسي ووزير الشؤون المحلية حالياً، وسليم شاكر وزير المالية.

بينما تم استبعاد ناجي جلول وزير التربية من أي إمكانية لتنصيبه على كرسي رئاسة الحكومة، كما تم التخلي عن فكرة تكليف وزير الشؤون الاجتماعية في عهد ابن علي وسفير تونس الأسبق بالجزائر محمد فاضل خليل بتشكيل الحكومة المرتقبة.

من نداء تونس

إلى ذلك، أكد حزب نداء تونس، أنه لن يتخلى عن حقه في تكليف أحد قياداته بتشكيل الحكومة القادمة، بعد أن كان وراء تكليف الحبيب الصيد وهو شخصية مستقلة بتشكيل حكومة الائتلاف بعد انتخابات 2014، في محاولة منع لتلافي الاتهامات التي تم توجيهها إليه آنذاك بـ«التغول» على إثر وصول رئيسه الباجي قائد السبسي إلى رئاسة البلاد، ونائب رئيسه محمد الناصر إلى رئاسة مجلس نواب الشعب.

وبعد توطد العلاقات بين حركتي نداء تونس وحركة النهضة لم تعد تهمة التغول مطروحة، بل إن القيادات النهضوية أكدت في مناسبات عدة أنها لا ترى مانعاً في أن يكون رئيس حكومة الوحدة الوطنية المكلف من النداء، وهو ذات ما عبرت بقية الأحزاب المتحالفة كالاتحاد الوطني الحر وآفاق تونس.

لقاء

أفاد الأمين العام لحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي سمير الطيب، بأن الوفد عن أحزاب المعارضة، التقى أمس، رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر، و طلب منه تأجيل النظر في مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية .