أعلن ملك المغرب محمد السادس أن الرباط قررت العودة إلى الاتحاد الأفريقي بعد 32 عاما من الغياب بعدما انسحبت منه في 1984 احتجاجا على قبول انضمام ما يسمى بـ«الجمهورية الصحراوية»، وقال إن المغرب سيعمل من داخل الاتحاد الأفريقي على تجاوز كل الانقسامات، فيما رحبت 28 دولة أفريقية بالقرار وأعلنت أنها ستعمل على «إرجاع الأمور إلى نصابها».
وقال محمد السادس في رسالة إلى القمة 27 للاتحاد الأفريقي المنعقدة في العاصمة الرواندية كيغالي إن «المغرب يتجه اليوم، بكل عزم ووضوح، نحو العودة إلى كنف عائلته المؤسسية، ومواصلة تحمل مسؤولياته بحماس أكبر وبكل الاقتناع».
وانسحب المغرب من منظمة الوحدة الأفريقية (التي تحولت إلى الاتحاد الأفريقي في 2001) في سبتمبر 1984؛ احتجاجا على قبول المنظمة عضوية ما يسمى بـ «الجمهورية الصحراوية».
وعاد الملك المغربي في رسالته إلى واقعة انسحاب الرباط من المنظمة القارية في 1984، قائلا:«إن فرض أمر واقع ، والانقلاب على الشرعية الدولية، دفعا المملكة المغربية، تفاديا للتجزئة والانقسام، إلى اتخاذ قرار مؤلم، يتمثل في الانسحاب»، وأضاف أنه «من المؤلم أن يتقبل الشعب المغربي الاعتراف بدولة وهمية، كما أنه من الصعب أيضا القبول بمقارنة المملكة المغربية، كأمة عريقة في التاريخ، بكيان يفتقد لأبسط مقومات السيادة».
تفكير عميق
وأكد الملك محمد السادس في رسالته أن قرار العودة «تم اتخاذه بعد تفكير عميق، وهو قرار صادر عن كل القوى الحية بالمملكة»، مضيفا أنه من خلال هذا القرار التاريخي سيعمل المغرب من داخل الاتحاد على تجاوز كل الانقسامات.
وحل وزير الخارجية والتعاون المغربي صلاح الدين زوار والمستشار الملكي الطيب الفاسي الفهري منذ الجمعة الماضي بالعاصمة الرواندية كيغالي لحضور الدورة العادية لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي التي اختتمت أعمالها امس.
من جهته رئيس الاتحاد الأفريقي الرئيس التشادي إدريس ديبي إنه يود عودة المغرب إلى المنظمة.
28 دولة وفي السياق، نقلت قناة «سكاي نيوز عربية»، عن مصادر لم تسمها، أن 28 دولة أفريقية رحبت بقرار المغرب القاضي باستعادة مقعده في الاتحاد الأفريقي. وعبرت في التماس قدمته إلى رئاسة الاتحاد عن «التزامها بالعمل على أن يعود المغرب لكامل عضويته وإرجاع الأمور إلى نصابها».
وأشارت إلى أنها ستعمل على إخراج ما يسمى «الجمهورية العربية الصحراوية» التي أعلنت جبهة البوليساريو تأسيسها من جانب واحد، من الاتحاد الأفريقي.
وشملت قائمة الدول الموقعة على الملتمس كلاً من مصر وتونس والسنغال والنيجر وكوت ديفوار بالإضافة إلى الغابون وعدة بلدان أفريقية.
رؤساء جدد
شارك عدد من رؤساء جدد للمرة الأولى في القمة الأفريقية في رواندا بينهم رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى «فوستان أركونج» ورئيس البنين «باتريك تالون» ورئيس جزر القمر «غزالي عثماني».
