هزت انفجارات هائلة معامل الدفاع في بلدة السفيرة بحلب، وتبعتها سلسلة انفجارات أخرى ضربت عدة أماكن داخل معامل تصنيع وتخزين البراميل المتفجرة التي يستخدمها نظام بشار الأسد في قصف المدنيين، في وقت تعرضت الأحياء والمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب وريفها الشمالي لقصف وصف بأنه «غير مسبوق»، متزامناً مع هجوم بري لقوات النظام التي فرضت خلاله حصاراً على المدينة، عقب وصولها الى طريق الكاستيلو غير أنها لم تستطع الصمود لساعات وتراجعت تحت ضغط المعارك التي تكبدت فيها خسائر كبيرة.

وذكرت مصادر للمعارضة السورية، أن فصائل المعارضة السورية استعادت السيطرة على كامل طريق الكاستيلو بعد انسحاب الجيش السوري تحت وطأة القصف والمعارك.

وبحسب المصادر أن عشرات القتلى والجرحى سقطوا من القوات الحكومية والميليشيات الموالية لها، وأن طريق الكاستيلو بات بالكامل تحت سيطرة فصائل المعارضة. وقال عضو المجلس العسكري بالجيش الحر، أيمن العاسمي، إن انسحاب الجيش السوري جاء بعد أن نصبت فصائل المعارضة كميناً محكماً قتلت فيه العديد من قوات النظام. وبالتزامن مع الهجوم الحكومي على طريق الكاستيلو تعرضت الأحياء والمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب وريفها الشمالي لقصف وصف بأنه «غير مسبوق».

معارك كنسبا

وفي اللاذقية، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية والمسلحين الموالين لها من جانب، وفصائل المعارضة من جانب آخر داخل بلدة كنسبا وبمحيطها في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي. وأكد المرصد في بيان أن الاشتباكات بدأت إثر هجوم عنيف للفصائل على البلدة ومحيطها، بعد تمكن قوات النظام خلال الـ 48 ساعة الأخيرة من استعادة السيطرة عليها وعلى مناطق عدة في جبل الأكراد. وأشار إلى أن الاشتباكات تترافق مع قصف عنيف ومتبادل بين الطرفين، ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوفهما.

انفجارات السفيرة

في الأثناء، هزت انفجارات هائلة معامل الدفاع في بلدة السفيرة شرقي مدينة حلب، وتبعتها سلسلة انفجارات أخرى ضربت عدة أماكن داخل المعامل، وبحسب شهود عيان فإن ألسنة اللهب والنيران شوهدت من على مسافات كبيرة تتجاوز عشرات الكيلومترات، ويقول النشطاء إن المعامل تم محوها تقريبا ولكن لا توجد أي حصيلة لعدد القتلى.

أهمية

يعد تدمير المعامل في منطقة السفيرة من أهم ما يمكن أن يحدث لصالح السوريين القابعين تحت قصف براميل الأسد في حلب، لأن هذه المعامل هي المخزن الأساسي لبراميل الأسد التي يتم قصف أحياء بها فيها، إذ تمد هذه المعامل قوات النظام بكل أنواع الأسلحة والتدمير من براميل وقذائف وصواريخ.