بدأ عدد من الأسر المواطنة المتواجدة في تركيا العودة إلى الدولة، حيث قالوا خلال اتصالات هاتفية مع «البيان» إنهم قرروا قطع عطلتهم في تركيا مع عودة حركة الطيران إلى طبيعتها واستقرار الأوضاع، متوجهين بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى أعضاء البعثة الدبلوماسية للدولة في أنقرة واسطنبول والخارجية الإماراتية على الجهد الكبير والمتابعة المتواصلة لأحوالهم، التي بدأت منذ اندلاع الأحداث في تركيا واستمرت حتى وصولهم إلى أرض الوطن سالمين.
وقال عدد من المواطنين خلال حديثهم مع «البيان» إن الأجواء الصعبة التي عايشوها على مدار اليومين الماضيين، برهنت أن الدبلوماسية الإماراتية نموذج فريد في الرعاية والاهتمام ومد يد العون لأبناء الدولة في الخارج أينما تواجدوا، متوجهين بعبارات التقدير إلى السفير الإماراتي في أنقرة والقنصل العام للدولة في اسطنبول وكذلك أعضاء وزارة الخارجية، فاتصالاتهم لم تنقطع معهم طوال مدة إقامتهم في تركيا.
قطع الإجازة
وقال المواطن مروان الزرعوني إنه سارع أمس بالتواصل مع شركة السياحة والقيام بتعديل رحلته والعودة إلى الدولة أمس، حيث استقل الطائرة التي انطلقت في الواحدة من صباح أمس، متوجهاً بالشكر والتقدير إلى أعضاء الخارجية الإماراتية والسفارة الإماراتية للدولة في أنقرة، على تواصلهم الدائم ومتابعتهم المستمرة لشؤوننا على مدار الأيام الماضية.
وأضاف: «توجهت إلى تركيا من أجل قضاء عطلة مع عائلتي، وكان من المقرر أن تستمر لمدة أكبر، إلا أنه مع وقوع هذه الأحداث، اتخذنا قراراً جماعياً بالعودة وقطع الإجازة، خاصة وأننا لم نتمكن من الخروج تنفيذاً للتعليمات الصادرة من الخارجية والسفارة الإماراتية».
وتابع: «سارعت بالتواصل مع شركات الطيران للتأكد من استئناف رحلات الطيران، وتمكنت بالفعل من تعديل الحجز لكافة أفراد العائلة، حيث انطلقت الرحلة في الساعات الأولى من صباح أمس، مضيفاً أن الأحداث التي وقعت في تركيا لم تكن بسيطة «وعشنا أجواءً صعبة على وقع أصوات الطائرات التي تحلق على ارتفاع منخفض وكذلك الدبابات المتواجدة في الشوارع».
وتوجه الزرعوني بالشكر والتقدير إلى وزارة الخارجية الإماراتية وأعضاء السفارة الإماراتية في أنقرة على تواصله الدائم مع كافة أبناء الدولة الذين تواجدوا في تركيا خلال الأحداث وحرصهم المستمر على متابعتهم لحظة بلحظة، للتأكد من سلامتهم وتزويدهم بكافة المستجدات المتعلقة بالأحداث، مشيرين إلى أن هذه التجربة الصعبة التي عاشها العديد من الأسر المواطنة برهنت أن الدبلوماسية الإماراتية نموذج فريد في الرعاية والاهتمام ومد يد العون لأبناء الدولة في الخارج.
تواصل مستمر
بدوره، قال سليمان صالح الحمادي خلال اتصال هاتفي مع «البيان» قبل توجهه إلى المطار كي يستقل الطائرة المغادرة أمس، إنه قرر قطع إجازته والعودة إلى الدولة بعد استقرار الأوضاع، حيث بادر بالتواصل مع شركة الطيران ونجح في تعديل حجز الطائرة وجميع أفراد عائلته إلى أمس الأحد بدلاً من العودة التي كانت مقررة اليوم الاثنين.
وأضاف: «تواصل عبدالرحمن خليفة المرزوقي قنصل الإمارات في اسطنبول، معي لم ينقطع، حيث تلقيت اتصالاً هاتفياً منه صباح أمس للاطمئنان على أحوالي، وحرص على متابعتي لحظة بلحظة منذ خروجي من الفندق وحتى وصولي إلى المطار، كما أكد ضرورة تواصلي معه عند العودة سالماً إلى أرض الوطن».
عمل متكامل
وتابع: «عشنا أجواءً مليئة بالقلق والتوتر خلال تواجدنا في تركيا في ظل هذه الأحداث، وما ساعدنا على تجاوز هذا الأمر بشكل كبير التعامل الفوري سواء للخارجية الإماراتية أو قنصليتنا في اسطنبول مع الحدث، وحرصهم بشكل دائم على بث طاقة إيجابية لنا والتأكيد على تواجدهم بجوارهم لحظة بلحظة».
دروس
توافقت شهادات عدد من المواطنين بخصوص الدروس المستفادة من التجربة الصعبة التي قضوها في تركيا، وهي أن الدبلوماسية الإماراتية تؤكد يوماً بعد يوم أنها منظومة عمل متكاملة فريدة من نوعها، وجوهرها دائماً رعاية شؤون أبناء الوطن وتوفير كافة أشكال الدعم والرعاية ومدن يد العون لهم أينما كانوا.
