يتجه البرلمان اليوم الاثنين إلى الإعلان عن دعوة رئيس الحكومة الحبيب الصيد إلى جلسة مساءلة بعد أن حسمت الأغلبية النيابية موقفها في اتجاه الإطاحة به، وينتظر أن تتحول إلى جلسة «فتح ملفات» قبل الإعلان عن استقالة الحكومة.
وعلمت «البيان» أن الجلسة البرلمانية المنتظرة ستكون فرصة ملائمة يطرح من خلالها الصيد مجمل الملفات المتعلقة بإنجازات حكومته وخاصة على الصعيدين الأمني والاجتماعي، والعراقيل التي تعرضت إليها طيلة فترة عملها منذ فبراير 2015، كما سيكشف عن المشاريع المستقبلية التي كانت حكومته بصدد الإعداد لها والتي تم تبني أغلبها في وثيقة قرطاج المتعلقة بحكومة الوحدة الوطنية.
وقال المكلف بالإعلام والاتصال بمكتب مجلس نواب الشعب، منجي الحرباوي، إن المكتب سينظر اليوم الاثنين في مسألة ضرورة استدعاء رئيس الحكومة الحبيب الصيد والاستماع إليه في إطار جلسة عامة حول الوضعية العامة للبلاد وحول مبادرة الرئيس الباجي قائد السبسي المتعلقة بحكومة الوحدة الوطنية.
وكان مكتب مجلس نواب الشعب نظر الخميس الماضي في إمكانية دعوة حكومة الصيد إلى جلسة مساءلة، وقد وافق على المقترح كل من الاتحاد الوطني الحر وحزب آفاق تونس وكتلة «الحرة» واختارت كتلة حركة النهضة التأني إلى اجتماع ثانٍ سينعقد اليوم الاثنين.
النهضة تحسم موقفها
في الأثناء، حسمت حركة النهضة موقفها، حيث دعا رئيس مجلس شورى الحركة عبدالكريم الهاروني، الصيد، إلى أن يتفاعل إيجابياً مع مسار مبادرة حكومة الوحدة الوطنية، وأن يفسح لها المجال للنجاح، من خلال «التوصل إلى اتفاق دون اللجوء إلى مجلس نواب الشعب».
وقال الهاروني: «إنْ أصر رئيس الحكومة على اللجوء إلى البرلمان فإن ذلك من حقوقه الدستورية» ومردفاً إن «تركيبة الحكومة المرتقبة وهوية رئيسها مسألة تخضع للحوار والتشاور والوفاق في إطار الشرعية الانتخابية»،مشيراً إلى إمكانية تكوين حكومة كفاءات دون أن ينتمي بالضرورة كل أعضائها إلى أحزاب.
إسناد سياسي
في غضون ذلك، قالت الناطق الرسمي باسم الاتحاد الوطني الحر سميرة الشواشي إن «الواقع السياسي يفرض اليوم على الصيد أن يستقيل لأن الوضع لا يحتمل الذهاب إلى البرلمان، ونخشى أن تبقى تونس رهينة هذا الوضع الصعب.. وكنا نتمنى أن يسلم العهدة كما تسلمها ونحن نعوّل على وطنيته ومسؤوليته».
3 أعوام
دعا الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي إلى التشاور حول اختيار رئيس الحكومة الجديد مؤكداً أن الاتحاد لن يقترح اسماً وهو غير مشارك في الحكم ولكنه يحافظ على مبدأ إبداء الرأي في الموضوع، مضيفاً أنه على الحكومة القادمة أن تشتغل لمدة ثلاثة أعوام ولا يجب أن تتأثر بنتائج الانتخابات البلدية.
