تتجه العلاقة بين رئيس التيار الصدري ورئاسة الجمهورية العراقية إلى مزيد من التأزيم، حيث أصدرت رئاسة الجمهورية مرسوماً يقضي بتنفيذ أحكام الإعدام بحق 170 من أتباع مقتدى الصدر أدينوا بتهم تتعلق بالإرهاب، وهو الأمر الذي وصفه الأخير بأنه عمل «منحط»، في وقت ما زالت أزمة تشكيل حكومة التكنوقراط التي يدعو إليها الكثير من العراقين تراوح مكانها، وخلت أجندة جلسة البرلمان من أي إشارة لها.

ووصف مقتدى الصدر المرسوم الجمهوري الذي أرسلته رئاسة الجمهورية إلى وزارة العدل لغرض تنفيذ الإعدام بحق أبناء التيار الصدري بأنه عمل سياسي منحط. وقال الصدر، في جواب عن أحد الأسئلة المقدمة له بشأن صدور مرسوم جمهوري يقضي بإعدام 170 شخصاً من أتباع التيار الصدري: «إن هذا عمل سياسي منحط متقن»، مبيناً أنه إذا طالب بالإفراج عنهم قيل إن فلاناً يطالب بالإفراج عن الإرهابيين، وإن لم يطالب لم تسكت بعض أصوات التياريين. ودعا إلى التفرقة بين الإرهابي والقاتل وبين المقاوم والبريء.

وفي الأثناء، دعا رئيس كتلة الأحرار النيابية ضياء الأسدي إلى «معالجة الفاسدين» داخل الكتل السياسية. وفيما أشار إلى أن الكابينة الوزارة الحالية جاءت بـ«صفقة سياسية»، أكد وجود «خطأ» بتأسيس الحكومة.

وقال الأسدي، في حديث لتلفزيون محلي، إن «البلد لا يتحمل الإخفاق والتقصير، ونحن بحاجة إلى معالجة الفاسدين داخل الكتل السياسية»، لافتاً إلى «أننا مقاطعون لجلسات مجلس النواب، وسنحضر في حال قدم رئيس الوزراء حيدر العبادي أي قائمة لتصحيح المؤسسات». وأضاف الأسدي أن «الفريق الوزاري الحالي جاء بصفقة سياسية أصلها المحاصصة، وهناك خطأ في تأسيس الحكومة».

تعديل

دعا رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الكتل النيابية إلى ترشيح أسماء لتشكيل لجنة لتعديل الدستور.

وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب أن الجبوري طلب من الكتل النيابية تشكيل لجنة من الخبراء خلال مدة أقصاها أسبوع واحد، للعمل على تعديل الدستور، خاصة بعد المطالبات الشعبية والسياسية بذلك.