يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ووزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اليوم بمقر الاتحاد في بروكسل أعمال الدورة الـ25 للمجلس الوزاري الخليجي الأوروبي برئاسة وزير الخارجية السعودي رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الخليجي عادل بن أحمد الجبير، فيما يترأس جانب الاتحاد الأوروبي الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية فيدريكا موغريني، ويبحث الاجتماع في مجمل القضايا الدولية والإقليمية.
وأكدت رئيسة بعثة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدى الاتحاد الأوروبي أمل الحمد، أن الاجتماع يعقد في ظل ظروف صعبة تشهدها المنطقة. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الحمد في تصريحها أن الاجتماع يأتي في وقت تعاني بعض الدول العربية ــ مثل اليمن وسوريا والعراق وليبيا من أزمات.. بجانب تنامي ظاهرة الإرهاب التي تشكل تحديا مشتركا ما يتطلب من الجانبين الخليجي والأوروبي مزيداً من التعاون والتنسيق وتضافر الجهود.
وأضافت أن الاجتماع يسهم في تعزيز الحوار وتبادل وجهات النظر والتشاور حول السبل الكفيلة بالوصول إلى حلول سياسية ودبلوماسية من شأنها أن تضع حداً للحروب والدمار ونزيف الدم وتشريد الملايين من السكان. وأشارت إلى أن الاجتماع سيناقش العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك من بينها الوضع في اليمن وسوريا والعراق ولبنان وعملية السلام في الشرق الأوسط وإيران ومكافحة الإرهاب.
وأوضحت أن دول مجلس التعاون لعبت دورا سياسيا مهماً وفاعلاً في التنسيق والتعاون مع دول الاتحاد الأوروبي، منها على سبيل المثال إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا من خلال «مجموعة أصدقاء الشعب السوري»، إضافة إلى تقديم الجانبين مساعدات إنسانية ضخمة للشعب السوري، حيث وصلت المساعدات الإنسانية والمالية للشعب السوري التي قدمتها دول المجلس نحو ثلاثة مليارات دولار.
ولفتت إلى تعاون الجانبين من أجل حل الأزمة في اليمن من خلال تأسيس «مجموعة أصدقاء اليمن» خلال عام 2010 لتوفير الدعم السياسي والمالي والدولي لحل الأزمة اليمنية ومساعدة الأطراف كافة وكذلك عبر المشاورات بين الأطراف اليمنية التي تمت في دولة الكويت.
وشددت على أن الاتحاد الأوروبي لا يزال شريكاً تجارياً مهما لمجلس التعاون، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين نحو 180 مليار دولار العام الماضي كما يحتل مجلس التعاون حاليا المرتبة الرابعة كأكبر سوق تجاري للاتحاد الأوروبي ويتم التنسيق أيضاً لعقد الحوار الاقتصادي السابع بين الجانبين في نوفمبر المقبل.
