أعلنت الأمم المتحدة عن فقدان 740 رجلاً وطفلاً كانوا محتجزين لدى ميليشيات الحشد الشعبي خلال معارك الفلوجة في العراق، وشددت على ضرورة أن تتخذ السلطات العراقية إجراءات سريعة لتحديد مكان الرجال والأطفال المفقودين، وضمان إحالة مرتكبي هذه الأعمال إلى القضاء، كما جددت تحذيرها من أن عملية تحرير الموصل ستمثّل الأزمة الإنسانية الأكبر والأكثر حساسية في العالم العام الجاري.
وأوضح المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى العراق يان كوبيش، أمام مجلس الأمن، أن بعثة الأمم المتحدة في العراق تلقت تقارير موثوقاً بها عن عمليات تعذيب وقتل وخطف نفذتها الميليشيات، وقوات الأمن العراقية خلال الهجوم العسكري لاستعادة السيطرة على الفلوجة التي كانت معقلاً لتنظيم داعش الإرهابي.
وقال كوبيش إن مسؤولين في الأمم المتحدة أكدوا أن 95 رجلاً لا يزالون في عداد المفقودين، بعد أن اعتقلتهم ميليشيات الحشد الشعبي في الـ25 من مايو الماضي (شمال شرق الفلوجة)، وأن 643 رجلاً وطفلاً لا يزالون أيضاً في عداد المفقودين، بعد أن قادتهم جماعات تابعة للحشد الشعبي في الخامس من يونيو الماضي إلى جهة مجهولة، بينما كانوا يغادرون قرية الصقلاوية على بعد نحو 10 كيلومترات شمال غرب الفلوجة.
وشدد على ضرورة أن تتخذ السلطات العراقية إجراءات سريعة لتحديد مكان الرجال والأطفال المفقودين، وضمان إحالة مرتكبي هذه الأعمال إلى القضاء.
وأكد كوبيش أيضاً أن «الدروس» من معركة الفلوجة يجب أن تؤخذ بالاعتبار، في وقت تستعد القوات العراقية لاستعادة مدينة الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية، من تنظيم داعش
وفي سياق ذاته، تفقّد وزير خارجية النمسا باستيان كورتس، الذي أنهى زيارة لإقليم كردستان العراق، معسكرات النازحين في الإقليم، ووقف على الأوضاع الإنسانية، وأعلن عن تخصيص بلاده مبلغ 1.5 مليون يورور لرعاية العراقيين اللاجئين والنازحين في الداخل، وكذلك لإعادة توطين المهجرين والهاربين في المناطق المحررة من أيدي تنظيم داعش ومساعدة ضحايا الألغام.
