تدشن تونس بدءاً من يوم غد الاثنين، أسبوع الحسم في ما يتعلق بمصير الحكومة الحالية، وقال رئيس الحكومة الحبيب الصيد، إن «كل الأمور ستتضح هذا الأسبوع»، وأردف في تصريح له: «نعول فقط على إنجازاتنا لنيل ثقة نواب مجلس الشعب ولا نعول على شيء آخر»، بينما أعلن الناطق الرسمي باسم مؤسسة الرئاسة معز السيناوي، أن الرئيس الباجي قايد السبسي لن يقترح أي شخصية لخلافة الصيد على رأس الحكومة المقبلة، مضيفاً أن مهمة السبسي انتهت بعد التوقيع على وثيقة قرطاج المحددة لأولويات عمل الحكومة المقبلة، وأنّ المشاورات بخصوص خليفة الصيد لن تشرف عليها رئاسة الجمهورية. واعتبر السيناوي أنّ الصيد لم يختر مواجهة السبسي عندما قرر التوجه إلى البرلمان بدل الاستقالة، وإنما يريد إبراز الإنجازات التي حققتها حكومته أمام نواب البرلمان.

إلى ذلك، قال المكلف بالإعلام والاتصال بمكتب مجلس نواب الشعب، منجي الحرباوي، إن مكتب المجلس سينظر غداً الاثنين في مسألة دعوة رئيس الحكومة الحبيب الصيد والاستماع إليه ضمن إطار جلسة عامة حول الوضعية العامة للبلاد وحول مبادرة الرئيس السبسي المتعلقة بحكومة الوحدة الوطنية.

تحديد موقفومن المنتظر أن تشهد جلسة الغد الإعلان عن الموقف النهائي لكتلة حزب حركة النهضة (69 نائباً) بعد أن كانت رفضت الخميس الماضي طرح شركائها في الائتلاف الحكومي الجاري لفكرة دعوة الصيد إلى المساءلة أمام البرلمان، وقال مراقبون إن موقف النهضة سيتبلور غداً على ضوء نتائج اجتماع مجلس شورى الحركة الذي انعقد أمس السبت.

في ذات السياق، قالت مصادر مطلعة لـ«البيان»، إن حزب حركة نداء تونس بات يتجنب تصعيد خطابه المناوئ للحبيب الصيد، وهو يتجه إلى العمل على إقناعه بالاستقالة من منصبه دون الدخول معه في معركة «لي الذراع» التي ظهرت معالمها الأولى عندما بادر سبعة وزراء ينتمون إلى الحزب إلى التمرد على رئيس الحكومة، ودعوته إلى التخلي عن منصبه، في موقف غير مسبوق.