تراجعت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية عن محيط قاعة واغادغو في وسط مدينة سرت بعد خسائر فادحة تكبدتها على يد عناصر تنظم «داعش» الإرهابي بلغت 20 قتيلاً وما لا يقل عن 120 جريحاً، في وقت تمكن الجيش الليبي بقيادة الفريق خليفة حفتر من انتزاع بلدة استراتيجية غرب مدينة بنغازي من يد الميليشيات الإرهابية المتحالفة مع «القاعدة» التي تحاول منذ شهور الاقتراب من مواقع حقول النفط في شرق البلاد.
واستعاد الجيش الليبي سيطرته على بلدة المقرون الاستراتيجية (80 كيلومتراً غرب بنغازي) بعد اشتباكات عنيفة الليلة قبل الماضية ضد ما يُسمى «سرايا الدفاع عن بنغازي»، سقط إثرها قتيلان وسبعة جرحى من صفوف الجيش.
ضربات جوية
وقال منسق الشؤون الإدارية بالمحور الغربي ببنغازي، عمران الهمالي، طبقاً لموقع «بوابة الوسط»، إن قوات الجيش استطاعت بمشاركة سلاح الجو ردع قوات «سرايا الدفاع عن بنغازي» وردها بعد تقدمها تجاه بلدة المقرون مساء الجمعة، مضيفاً أن الجيش عزز قواته القتالية والدفاعية في البلدة لتفادي حدوث أي التفاف أو هجوم مباغت في المستقبل،
مشيراً إلى أن سلاح الجو الليبي نفذ عدة طلعات استهدف خلالها آليات السرايا. وحسب تصريح الهمالي فإن سيارات مجهولة من داخل البلدة نفذت رماية عنيفة على تمركزات الجيش مما سمح لقوات السرايا بالتقدم. وفي سرت تكبدت قوات متحالفة مع الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة خسائر في صفوفها بسبب القناصة والألغام أثناء قتالها لتنظيم داعش بهدف السيطرة على مركز واغادغو للمؤتمرات.
خسائر كبيرة
بدوره، قال الناطق باسم المستشفى المركزي في مصراتة عزيز عيسى، إن 20 عضواً على الأقل من القوات المدعومة من الحكومة قتلوا وأصيب 120 أثناء القتال في سرت. بينما قال الناطق باسم القوات الحكومية أحمد هدية إن الاشتباكات الأخيرة حول مجمع قاعات واغدوغو وفي حي الجيزة العسكرية استمرت ليومين.
وأضاف أن القوات دخلت المجمع وتقاتل لكنها لم تتمكن بعد من السيطرة عليه، وأشار إلى أن الإرهابيين حاولوا دون نجاح مواجهة الهجوم بثلاث سيارات ملغومة، وقال إن سقوط قتلى في صفوف القوات يوم الجمعة كان نتيجة تعرضهم للاستهداف من القناصة والألغام. وأصبح مجمع قاعات واغادوغو مكاناً رئيسياً لـ«داعش» الذي فرض حكماً متشدداً للغاية في سرت واستخدم المركز للاجتماعات والتعاليم الدينية.
