تمضي المعارك ضد "داعش" في العراق من نصر إلى آخر، إذ تمكّنت القوات العراقية من هزيمة التنظيم المتشدد وطرده من خمس قرى في القيارة، وفيما أحبط الطيران محاولات الإرهابيين تفجير الجسر العائم جنوب الموصل، شدّد رئيس الحشد الوطني على أنّ الأهالي لن يسمحوا بقيام ولاية فارسية في الموصل.

وأعلنت قيادة جهاز مكافحة الإرهاب، عن مقتل 400 إرهابي خلال عمليات شمالي صلاح الدين، لافتة إلى تحرير خمس قرى تابعة لناحية القيارة من سيطرة داعش، وقطع خطوط إمداد التنظيم عن قضاء الشرقاط بنحو نهائي. وقال قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبدالغني الأسدي، إن جميع الأهداف نفذت وذلك بوصول القوات إلى قرية الجحلة الشرقية وتحرير محيط القاعدة والقرى القريبة منها والطريق إلى الجحلة.

من جهته، أكّد عضو الحكومة المحلية غزوان داودي، أنّ «القوات المشتركة من الفرقة التاسعة المدرعة والقوات المرابطة معها تمكنت من تحرير قرى إمام غربي والمرير وقرية الجواعنة وقرية الجدعة ودور القاعدة التابعة لناحیة القیارة.

إلى ذلك، دمّرت طائرات الأباتشي أمس، زورقا ملغوماً يعود لتنظيم داعش حاول استهداف الجسر العائم الذي أقامته القوات الأمنية جنوب الموصل. وذكر قائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم الجبوري، أن «طائرات الأباتشي تمكنت من تدمير زورق كبير يحمل أكثر من طنين من المواد شديدة الانفجار قرب قرى الحاج علي في الساعة الثانية صباحاً، كان يستهدف الجسر الذي أقامته القطعات الأمنية. وأكّدت كتيبة تجسير المقر العام، أنّ رجال الهندسة العسكرية تمكنت من نصب الجسر على نهر دجلة بين القيارة ومخمور، بين ضفتي قرية الحاج علي شرقاً وقرية الجحلة غرباً.

دور تحالف

على صعيد متصل، كشفت مصادر عسكرية عراقية، أن طيران التحالف الدولي لعب دوراً أساسياً في توفير الغطاء الجوي لإنشاء الجسر العائم جنوبي ناحية القيارة، بعد توقف عدة أيام جراء تعرض موقع إنشاء الجسر إلى قصف عنيف من تنظيم داعش بمدافع الهاون، وأدى تحييد مدفعية داعش لتسهيل مهمة قيادة عمليات نينوى إنجاز الربط بين جانبي قضاء القيارة، بعد إتمام السيطرة على قرى الحاج علي في الجانب الشرقي، والجحلة في الجانب الغربي.

وأفادت خلية الإعلام الحربي بأنّ الجسر الاستراتيجي الذي تم نصبه بين ناحية القيارة وقضاء مخمور تمثل نقطة التحاق بين قيادة عمليات نينوى وقيادة عمليات صلاح الدين، فضلاً عن توفيره الدعم اللوجستي للقوات المتقدمة المحررة لمدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش.

وأوضحت في بيان، إن هذا الجسر يعد استراتيجياً ونقطة التحاق في قواطع المسؤولية لقيادة تحرير نينوى وقيادة عمليات صلاح الدين، وبداية استئناف التقدم باتجاه الموصل.

عواقب وخيمة

في الأثناء، حذّر رئيس الحشد الوطني ومحافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، من خطورة مشاركة بعض الفصائل التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع إيران أو تدين لها بالولاء في معركة تحرير الموصل المرتقبة، مشدداً على أنّ من شأن ذلك فتح الباب لأن تكون الموصل مركز المحافظة وثاني أكبر مدن العراق ولاية فارسية، وهو ما لن يقبل به أهلها وستكون عواقبه وخيمة على العراق بأكمله على حد قوله.

 وشدّد النجيفي أنّه وحال تمكّنت إيران من أن يكون لها نفوذ في الموصل، فإنّها تكون بذلك قد هيمنت على كل العراق، ولن تكون أي منطقة آخري بالعراق خارج نفوذها، مضيفاً: «لهذا السبب نحن نصر على أن يكون تحرير الموصل بيد أهلها لا بيد فصائل الحشد الشعبي، الجميع بالموصل لديه مخاوف كبيرة من أن وجود أي جهة لها علاقات بإيران، وتحديداً الجهات المرتبطة مع قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني خلال عملية التحرير، قد تعمل على امتداد وبسط النفوذ الإيراني بالمدينة».

دعوات

دعا شيوخ ووجهاء عشائر عربية ‏وكردية إلى تشكيل مجلس عشائري موحّد يضم جميع مكونات الشعب العراقي، بما ‏يحفظ التماسك الوطني ويتجاوز الخلافات السياسية ويسهم في ترسيخ التعايش ‏ومحاربة الإرهاب.‏

وقال مسؤول وكالة الحماية والمعلومات في إقليم كردستان لاهور شيخ جنكي ‏الطالباني، إن التجمع يمثل رسالة تضامن كردي عربي في مواجهة التحديات، ‏ودعم الجهود المبذولة لمواجهة الإرهاب، والعمل على بناء علاقات تاريخية بين ‏مكونات الشعب العراقي.‏