تواصلت المعارك بين قوات النظام والمعارضة في حلب ومحيطها، في وقت أفادت حصيلة جديدة عن مقتل 18 داعشياً في محيط تدمر، خلال الـ24 ساعة الأخيرة بينهم أوروبيون، فيما قرعت الأمم المتحدة ناقوس الخطر مذكرة بـ200 الف مدني سوري محاصرين في حلب ومنبج وداريا. وفي الأثناء تواصلت المعارك العنيفة في مدينة منبج بالريف الشمالي الشرقي لحلب، بين عناصر تنظيم داعش من جانب، وقوات سوريا الديمقراطية المدعومة بطائرات التحالف من جانب آخر، وسط تحليق متواصل للطيران الحربي وطائرات الاستطلاع في سماء مدينة منبج، بالتزامن مع استهدافها مواقع للتنظيم في المنطقة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات سوريا الديمقراطية لا تزال مستمرة في حصار مشفى منبج الوطني في القسم الغربي من المدينة، في محاولة للسيطرة على المشفى، فيما تمكنت من التقدم في نقاط بمحور السبع بحرات، بينما تمكن نحو 900 مواطن من الفرار من مناطق سيطرة تنظيم داعش في مدينة منبج، والوصول إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ليرتفع إلى نحو 15 ألفاً عدد المواطنين الذين خرجوا من المدينة حتى الآن.
وترافقت عمليات فرار المدنيين مع انفجار لغم زرعه تنظيم داعش بسيارة ودراجة نارية تقل مواطنين، بينما قتل ثالث جراء إصابته برصاص مجهول المصدر في منطقة السبع بحرات بمدينة منبج.
اشتباكات وقصف
من جهتها، استهدفت الفصائل المقاتلة مدفعاً رشاشاً لقوات النظام في محور الخالدية بمدينة حلب، وسط تواصل الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل المقاتلة من طرف آخر في محوري الخالدية وبني زيد بمدينة حلب. كما دارت اشتباكات بين الطرفين في محور جمعية الزهراء بمدينة حلب، وسط قصف من قبل قوات النظام على مناطق الاشتباك، أيضاً استمرت الاشتباكات بين الطرفين في منطقة الليرمون بمدينة حلب، بالإضافة لتجدد الاشتباكات في محور الشيحان بمدينة حلب.
وقصف الطيران الحربي مناطق في أحياء الكلاسة والشيخ خضر وباب النصر والحيدرية بمدينة حلب، فيما سقطت عشرات القذائف الصاروخية التي أطلقتها الفصائل المقاتلة على أماكن في أحياء الحمدانية والشهباء والخالدية وشارع النيل ومحيط منطقتي الاندلس والطب العربي ومنطقة جمعية الصحة بمدينة حلب، في حين قصف الطيران المروحي ببرميلين متفجرين مناطق في حي بعيدين بمدينة حلب، دون معلومات عن إصابات.
وفي بيان أصدره أمس، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسماع دوي انفجار في بلدة الكسوة بريف دمشق الغربي، ناجم عن انفجار عبوة ناسفة بتمركز للمسلحين الموالين لقوات النظام في البلدة، عقبها سمع أصوات إطلاق نار في المنطقة، بينما قصف الطيران المروحي بالمزيد من البراميل المتفجرة مناطق في مدينة داريا بالغوطة الغربية، وسط قصف عنيف من قبل قوات النظام استهدف مناطق في المدينة.
وفي قصفت قوات النظام مناطق في بلدة نمر بريف درعا الشمالي الغربي، ومناطق في بلدتي أم باطنة ومسحرة بالقطاع الأوسط من ريف القنيطرة.
فيما نفذ طيران النظام صباح أمس غارتين على مدينة بصرى الشام ومعربة وغاره على معبر نصيب الحدودي، كما قصفت بالمدفعية بلدة رخم وسهول الكرك الشرقي وحي المنشية، وجاء ذلك بعد تصعيد ليلي وقصف مدفعي تعرضت له مناطق في درعا البلد والأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة.
حصيلة
وفي حصيلة جديدة، أفاد المرصد عن قتل 18 عنصراً على الأقل من تنظيم داعش خلال الـ24 ساعة الأخيرة جراء غارات روسية على مناطق عدة في وسط سوريا، استهدف بعضها محيط مدينة تدمر الأثرية.
وأحصى المرصد مقتل «18 عنصرا على الأقل من تنظيم داعش، بينهم عناصر من جنسيات أوروبية، قتلوا خلال الـ24 ساعة الماضية جراء قصف كثيف من طائرات حربية روسية استهدف أماكن تواجدهم في محيط مدينة السخنة في ريف حمص الشرقي، وأماكن أخرى جنوب تدمر».
مواجهات
في سياق منفصل، تواصلت الاشتباكات في ريف حمص الشرقي بين عناصر تنظيم داعش من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، حيث تركزت الاشتباكات في محيط سبخة الموح وعلى الطريق الواصل بين مدينتي تدمر والسخنة، ومحور مطار تدمر العسكري، بالتزامن مع قصف للطائرات الحربية على أماكن في بلدة السخنة ومنطقة الطيبة، وأماكن الاشتباك في محيط حقل شاعر للغاز.
تحذير إنساني
إلى ذلك، قرعت المفوضية السامية لحقوق الانسان بالأمم المتحدة ناقوس الخطر حول الوضع اليائس لما لا يقل عن 200 الف من المدنيين السوريين المحاصرين في ثلاث مدن هي حلب ومنبج وداريا، التي تتعرض لهجمات شرسة من عدة أطراف.
ودعت المفوضية في بيان صدر في جنيف أمس القوات المتقدمة والمتصارعة في المدن الثلاث، وكذلك الاطراف المتصارعة في أجزاء أخرى من سوريا، الى عدم إيذاء مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين في مناطق النزاع .
193
ارتفع إلى 193 مدنياً بينهم 57 طفلاً دون سن الثامنة عشرة و35 مواطنة، عدد الضحايا الذين وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان، منذ الـ 31 من مايو الماضي وحتى 14 يوليو.
