يبحث البرلمان المصري الاثنين المقبل ملف قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني الذي يواصل تصدره للواجهة، لاسيما في ضوء التصعيد الإيطالي الأخير والمتعلق باعتماد مجلس الشيوخ الإيطالي قراراً بتعليق تقديم قطع غيار طائرات حربية لمصر، وهو القرار الذي صدّق عليه كذلك مجلس النواب.
وتعتمد القاهرة على حلول خاصة للتعاطي مع هذه الأزمة التي لم تطو بعد ولم يتم التوصل إلى استجلاء حقيقة الأمور في واقعة القتل، وسط تعاون جهات التحقيق في البلدين لكشف الغموض عن الحادث. أول هذه الحلول «الدبلوماسية» التي أظهرها الجانب المصري ابتداءً في ظل حرصه على العلاقات مع الجانب الإيطالي، خاصة أن روما تعتبر الشريك الأوروبي التجاري الأول لمصر.
وفي ضوء ذلك الخيار الدبلوماسي، لجأ الجانب المصري إلى عددٍ من الفعاليات، من بينها الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأسبق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري السفير محمد العرابي أخيراً إلى إيطاليا لاحتواء الآثار السلبية للأزمة ومناقشة التصعيد الإيطالي الأخير. ومن المقرر أن ينعقد يوم الاثنين المقبل اجتماع موسع في مجلس النواب المصري يضم هيئات لجان الشؤون الخارجية والدفاع والأمن القومي وحقوق الإنسان بمشاركة ممثلي وزارتي الداخلية والخارجية، إضافة إلى النيابة العامة والمخابرات العامة المصرية، لاستجلاء الحقائق في هذه الأزمة وما وصلت إليه التحقيقات.
استبعاد الصدام
وشدد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي اللواء كمال عامر - في تصريحات سابقة له - على أنه من المستبعد أن يتم اللجوء إلى دبلوماسية التصادم مع إيطاليا. وجاء ذلك رغم تلميح الخارجية المصرية إلى احتمالية اتخاذ إجراءات للرد والتعامل بالمثل، خاصة في ظل مقتل مواطن مصري واختفاء آخر في إيطاليا.
