بحث الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط مع الرئيس السوداني عمر البشير عدداً من القضايا الإقليمية وتطورات الأوضاع في المنطقة، في وقت أكّد البشير دعم السودان للجامعة العربية بكل ما يملك من إمكانات حتى تضطلع بدورها تجاه الأمة العربية.
ووصل أبو الغيط الخرطوم أمس في أول زيارة خارجية له بعد توليه منصب الأمين العام للجامعة العربية، والتقى الرئيس السوداني عمر البشير الذي بحث معه مبادرات السودان المطروحة أمام القمة العربية القادمة في نواكشوط حول الأمن الغذائي العربي والأوضاع في إقليم دارفور وآلية خروج بعثة «يونميد».
وقدم البشير تنويراً للأمين العام للجامعة العربية حول مجمل الأوضاع بالبلاد وبدارفور، لاسيّما تطورات الأوضاع في دولة جنوب السودان.
وأعرب الأمين العام للجامعة العربية في تصريحات صحافية عقب اللقاء، عن سعادته بتخصيص زيارته الأولى كأمين عام للجامعة للسودان، مؤكداً التزام الجامعة اللامحدود بدعم السودان، مشيراً إلى أنّ كافة مبادرات السودان أمام القمة القادمة ستحظى برعاية الجامعة وباهتمامه الخاص.
وأوضح أبو الغيط أنّ الجامعة أعدت تقريرا حول مبادرة الرئيس السوداني بشأن الأمن الغذائي العربي، لافتاً إلى أنّ «مشروع قرار بهذا الشأن سيتم طرحه على القادة العرب للبحث عن آلية لتمويل المشروع، مبيّناً أنّ الجامعة ستظل تؤيد وتقف مع السودان لحجب أي ضرر قد يصيبه من ما يسمى بالمحكمة الجنائية الدولية.
وكشف أبو الغيط عن تقرير سيقدمه لمجلس الوزراء العرب في سبتمبر المقبل لتجاوز الأوضاع في دولة جنوب السودان، قائلاً إنّ «زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لعدد من الدول الإفريقية مؤخراً تمثل مسعى لتطويق الدول العربية». واكد، انه سيسعى إلى إقناع الدول العربية بمنح دولة جنوب السودان صفة "مراقب خاص" لقطع الطريق على إسرائيل في البلدان الإفريقية.
وبشأن الأوضاع في سوريا، استبعد الأمين العام للجامعة العربية أن تسمح الجامعة لسوريا في الوقت الراهن باستعادة مقعدها الذي يتطلب توافقاً بين الحكومة والمعارضة.
على صعيد متصل، أكّد وزير الدولة بالخارجية السودانية عبيد الله محمد عبيد الله ترحيب الخرطوم بزيارة الأمين العام للجامعة العربية، معلناً دعم تولي أبو الغيط لمهامه في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه الجامعة.
