أكدت موسكو جاهزيتها لتنسيق الجهود المشتركة مع واشنطن لمكافحة الإرهاب في سوريا وسط تقارير أميركية تحدثت عن عرض الولايات المتحدة على موسكو التعاون لمكافحة المتشددين في سوريا في وقت يواصل النظام غاراته على حلب مخلفة مزيداً من القتلى فيما نفذ الطيران الروسي اكثر من 50 ضربة جوية على مواقع «داعش» قرب مدينة تدمر الأثرية.
وفي حين أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن أول قافلة مساعدات منذ الشهر الماضي وصلت أمس إلى حي الوعر المحاصر في مدينة حمص.. أكد دميتري بيسكوف الناطق الرسمي باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جاهزية موسكو لتنسيق الجهود المشتركة مع واشنطن لمكافحة الإرهاب في سوريا.
وأشار بيسكوف في تصريحات صحافية إلى أن بوتين صرح مراراً بأنه لا يمكن مكافحة الإرهاب بشكل فعال في الأراضي السورية والدول المجاورة لها إلا عن طريق تنسيق الجهود المشتركة، وليس بواسطة تبادل المعلومات فقط، بحسب قناة«روسيا اليوم». وأضاف بيسكوف: «كان الرئيس بوتين قد أعرب عن الأسف مرات عديدة بسبب رفض الشركاء الأمريكيين هذا النوع من التعامل».
وامتنع بيسكوف عن التعليق على ما نشرته صحيفة «واشنطن بوست» بشأن اقتراحات أميركية جديدة على العسكريين الروس لتنظيم التعامل في مكافحة الإرهاب في سوريا، حيث قال: «لا أستطيع أن أدلي بأية تعليقات في هذا الشأن لأن الكلام يدور هنا حول معلومات نشرتها الصحيفة، وبعد ما نتعرف على هذه الاقتراحات من المصدر الأساسي فيمكن أن نتحدث شيئا في هذا الشأن».
وكان تقرير ل«واشنطن بوست» ذكر نقلا عن وثيقة مسربة للحكومة الأميركية، أن الولايات المتحدة ترغب في تكوين «مجموعة تنفيذ مشتركة» مع روسيا لتنسيق العمليات في سوريا ضد «داعش» و»جبهة النصرة« .
وأوردت الصحيفة أن واشنطن ستعرض على موسكو التعاون عسكرياً لمكافحة جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا، وتنظيم «داعش».
ولم ينف وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي يقوم بزيارة إلى موسكو ما أوردته الصحيفة، إلا انه امتنع عن التباحث في تفاصيل الاقتراح قبل وصوله إلى الكرملين.
وتابعت الصحيفة نقلاً عن مقاطع ذكرت إنها لمسودة اتفاق أن الاقتراح ينص على اقامة قيادة أميركية وروسية مشتركة ومركز مراقبة لتوجيه غارات جوية مكثفة ضد التنظيمين.
على صعيد آخر، أشارت الصحيفة إلى أن قادة داعش بدأوا يعدون أتباعهم بهدوء لانهيار «الخلافة» التي أعلنوها قبل عامين.
غارات وقصف
ميدانياً، قتل 12 مدنيا على الأقل في غارات شنتها طائرات يرجح أنها للنظام على الأحياء الشرقية في حلب.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن:«قتل 12 مدنيا على الأقل جراء قصف جوي نفذته طائرات لم يعرف إذا كانت سورية أم روسية على حيي طريق الباب والصالحين تحت سيطرة الفصائل المعارضة في شرق حلب.
بدوره، نفذ الطيران الروسي منذ أول من أمس اكثر من 50 ضربة جوية على مواقع لتنظيم داعش قرب مدينة تدمر الأثرية على ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان.
وجاء في بيان نشرته وزارة الدفاع على صفحتها على موقع فيسبوك أن الطيران الروسي كثف ضرباته على أهداف للوحدات المسلحة التابعة لمنظمات إرهابية دولية قرب مدينة تدمر.
على الصعيد الإنساني، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن أول قافلة مساعدات منذ الشهر الماضي وصلت أمس إلى حي الوعر المحاصر في مدينة حمص.
وقالت الناطقة باسم اللجنة إنجي صدقي إن 19 شاحنة تنقل طحين القمح ومواد طبية ومياها ومواد صحية وصلت في إطار قافلة مشتركة مع الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر. وكانت القافلة السابقة وصلت الوعر في 16 يونيو الماضي.
إسقاط طائرة
أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ووكالة مرتبطة بتنظيم «داعش» إن مقاتلي التنظيم أسقطوا طائرة سورية بالقرب من مدينة دير الزور.
وبثت وكالة تابعة للتنظيم المتشدد فيديو يظهر احتراق حطام طائرة على أرض صخرية وأشلاء جثة شخص يرتدي زياً عسكرياً وخوذة بيضاء بأحد الطرق.
