نظمت الحكومة العراقية استعراضاً عسكرياً في بغداد، قبل يوم من تظاهرات دعا إليها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وتمسك بخروجها رغم مطالبة الحكومة بتأجيلها.

وحضر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاستعراض الذي أقيم صباح أمس في ساحة التحرير في ذكرى ثورة يوليو 1958 التي تؤرخ للإطاحة بالنظام الملكي وقيام النظام الجمهوري.

وأكّد مكتب رئيس الوزراء في بيان، أنّ العبادي حضر استعراض التحرير والنصر للقــــوات المسلحة بمختلف صنوفها التي دحرت الإرهاب. كما شارك في الاستعراض وحدات من مليشيات الحشد الشعبي. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع العميد تحسين إبراهيم: «أقمنا هذا الاستعراض بمناسبة تحرير الفلوجة والرمادي وجميع الأراضي التي كانت تحت سيطرة داعش».

واستعرضت القوات المشاركة أسلحة مختلفة بينها دبابات ومدافع وراجمات صواريخ، فيما حلقت طائرات بينها طائرات أف 16 التي تسلمها العراق من الولايات المتحدة.

من جهته، كشف وزير الدفاع العراقي، عن أنّ الأسلحة التي عُرضت ما هي إلّا جزء صغير من الترسانة العسكرية العراقية. ورافقت الاستعراض إجراءات أمنية مشددة، إذ قطعت أغلب مناطق وشوارع بغداد الرئيسية، وسبق ذلك إعلان حظر للتجوال من منتصف الليلة قبل الماضية وحتى صباح أمس.

انتقاد دعوة

في الأثناء، انتقد ضياء الأسدي رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري رئيس كتلة الأحرار النيابية دعوة الحكومة للتيار الصدري بتعليق التظاهرات التي دعا إلى تنظـــــيمها اليوم الجمعة، بدعوى أن مثل هذه التظاهرات تتسبب في تشتيت الجهد الأمني، مشدّداً على أنّ هدفها الوحيد هو رفع مطالب الجماهير العراقية بالإصلاح وإقالة المفسدين.

وأكّد أن تياره يقر بأن الأولوية الرئيسية الآن هي للوضع الأمني، ولكنه يرى مع ذلك أن الفساد الذي هيمن على مؤسسات الدولة نتيجة لمبدأ المحاصصة هو الذي سهل اختراق داعش وكافة الإرهابين للعراق، وبالتالي فإن مكافحة الفساد هي عنوان رئيسي في هزيمة تنظيم داعش. وأبدى التزام التيار بأن تكون التظاهرات سلمية وعلى قدر كبير جداً من التنظيم والانضباط.

رسالة صدريين

واعتبر الأسدي أن بعض التحليلات جانبت الصواب كثيراً في تفسيرها لظهور الصدر بالزي العسكري وترديدها أنه يحمل دلالات لمواجهة قريبة مع السلطة، وقال: «نحن أردنا توصيل رسالة معينة وهي أن التيار الصدري مستعد لتقديم الدعم إلى الجيش العراقي وباقي القوى الأمنية ومستعد للتضحية والمساهمة مع الحكومة في حماية العاصمة أو أي محافظة والدفاع عنها. وتوقّع رئيس كتلة الأحرار أن تحظى تظاهرات الجمعة بمشاركة واسعة، لاسيّما أن هناك دعوة لمشاركة أبناء كل المحافظات.

استبعاد

استبعد الرئيس العراقي فؤاد معصوم، قدرة رئيس الوزراء حيدر العبادي على مواجهة الكتل السياسية في حال لم تقدم له شخصيات تكنوقراط لشغل المناصب الوزارية، داعياً إلى إعادة النظر بقانون الانتخابات، ومتهماً المفوضية العليا للانتخابات بالخضوع للمحاصصة.

وشدّد معصوم على ضرورة تقديم الكتل السياسية لحكومة التكنوقراط شخصيات متخصصة، مستدركاً: «عندما لا يكون الاختيار على هذا الأساس فإن رئيس الوزراء لا يستطيع مواجهة الكتل السياسية وسيضطر إلى القبول بمن يقدم له».