انتقدت منظمة التعاون الإسلامي التقرير الأخير الذي أصدرته اللجنة الرباعية الدولية للسلام في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أنه يفتقر للتوازن والحسم.

وقال المستشار عبدالعزيز سعود الجار الله القائم بالأعمال بالإنابة في وفد دولة الكويت لدى الأمم المتحدة في بيان ألقاه نيابة عن مجموعة دول التعاون الإسلامي برئاسة الكويت، أنه من المجحف أن يسعى تقرير الرباعية الدولية إلى المساواة في المسؤوليات بين شعب يرزح تحت الاحتلال وقوة احتلال عسكرية، مضيفا أن التقرير يشجع على توفير الغطاء لإسرائيل التي قررت بناء مئات الوحدات الاستيطانية في شتى أرجاء المستعمرات المقامة في محيط القدس الشرقية المحتلة بعد يومين فقط من صدور التقرير.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» عن الجار الله، خلال جلسة مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية لبحث الأوضاع في المنطقة بما فيها القضية الفلسطينية، أن ذلك يبرهن من جديد على ضرورة اتباع نهج أكثر حسماً وآلية أكثر نزاهة للوصول إلى السبيل الوحيد لحل النزاع وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة، أصدرت تقريرا مطلع شهر يوليو الجاري لم يتضمن المطالبة بانسحاب إسرائيل بشكل كامل من حدود عام 1967 بما يشمل مدينة القدس ولا يتضمن إقرارا بعدم شرعية الاستيطان.

وجدد الجار الله تأكيده على واجبات مجلس الأمن ومسؤولياته بموجب الميثاق والعديد من قراراته التي تحتم عليه العمل بجدية وعلى نحو عاجل لمعالجة هذه المأساة التي طال أمدها. وأشار إلى أن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، تستمر في عمليات القتل المنهجية والإعدام خارج القانون بحق أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل الرازح تحت احتلالها العسكري لما يناهز الخمسة عقود، حيث وصل عدد من قتلهم جنود الاحتلال والمستوطنون الإسرائيليون المتطرفون خلال الأشهر القليلة الماضية فقط إلى 216 مدنيا فلسطينيا بينهم 50 طفلا.

وأشار الدبلوماسي الكويتي إلى «إرهاب الدولة» الذي تمثله آلة القتل العسكرية الإسرائيلية ومواصلة عصابات المستوطنين الإرهابية اعتداءاتها ضد المدنيين الفلسطينيين بما في ذلك عمليات حرق الفلسطينيين وإشعال النار في منازلهم ومحاصيلهم بشكل يماثل تماما ما يقترفه ما يسمى تنظيم داعش الإرهابي، مؤكدا أن تلك الانتهاكات تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم ولن تنساها ذاكرة الأجيال، وأنه ينبغي تقديم من اقترفها أو وفر الحماية لمرتكبيها الى العدالة الدولية.