واجهت القوات العراقية عراقيل أمنية في تجاوز نهر دجلة للانتقال إلى الضفة الشرقية والتقدم منها باتجاه مدينة الموصل بعد الالتحام مع قوات عراقية أخرى متواجدة على الضفة الشرقية للنهر قرب بلدة القيارة التي ما زالت تحت سيطرة داعش، وقصف التنظيم الإرهابي مناطق جنوب القيارة، حيث يقوم الجيش بإنشاء جسور متحركة لعبور القوات وسط ترجيحات بأن يتم استكمال تطهير غرب الموصل بمحاذاة الحدود السورية لتطويق الموصل من أربع جهات، في وقت ظهرت بوادر انتفاضة شعبية ضد داعش في مناطق محيطة بالموصل، وبدأت أمس في بلدة حمام العليل جنوب الموصل، مع رهان سني على تحرير المدينة من الداخل.
وأفاد مصدر أمني في محافظة نينوى، بأن ثمانية عناصر من تنظيم داعش قتلوا فيما أصيب خمسة جنود بقصف متبادل جنوبي المحافظة. وقال المصدر في تصريح صحافي إن الغاية من استهداف التنظيم الإرهابي القوات العسكرية هو منع تقدمها باتجاه نهر دجلة، حيث تعمل على بناء ومد جسور على النهر. ومن المقرر أن تعبر القوات العراقية نهر دجلة لتنتقل إلى الضفة الشرقية التي ترابط فيها قوات عراقية، ومنها التقدم إلى الموصل.
الاتجاه غرباً
وقال النائب عن نينوى عبدالرحمن اللويزي ان السيطرة على قاعدة القيارة قطعت طريق الحويجة والشرقاط عن الموصل، مرجحا أن تتريث القوات المشتركة بالتقدم نحو مدينة الموصل، وتذهب للسيطرة على غرب المدينة الرابط مع الحدود السورية. ولفت النائب عن نينوى إلى أن أمام القوات مساحة نحو مئة كيلومتر مع امتداد خط النفط الاستراتيجي، وهو المنفذ الوحيد الباقي أمام المسلحين للتحرك نحو سوريا، وستحقق السيطرة على طريق الموصل- تلعفر، محاصرة الموصل بـ360 درجة.
ولم ترد معلومات عن المحور الثالث الشمالي لمعركة الموصل التي يقودها المحافظ السابق أثيل النجيفي، حيث يشكك مراقبون بتنسيق هذه القوة مع القوات العراقية، ذلك أنها قوة سنية تلقت تدريباً تركياً وحماية ورعاية من إقليم كردستان العراق. وتدور مخاوف من إمكانية حدوث صدام بين القوتين في حال لم يتم التنسيق المشترك لدخول الموصل.
وقال النجيفي الذي يشرف على قوات «الحشد الوطني» السنية، إن ضعف تواجد داعش وقلة انتشارهم في شوارع الموصل يفتح المجال للقوى الوطنية بالعمل والتنسيق لمرحلة ما بعد داعش ويسهل عملية تحرير الموصل من داخلها. وأضاف أن الحشد الوطني مستمر في تواصله وتنسيقه مع الداخل بصورة مكثفة.
انتفاضة شعبية
في الأثناء، أفاد مصدر مطلع في محافظة نينوى بأن اشتباكات مسلحة اندلعت بين أهالي منطقة حمام العليل وتنظيم داعش جنوبي المحافظة. وقال المصدر إن سكان ناحية حمام العليل قاموا بانتفاضة شعبية من خلال الاشتباك مع عناصر داعش وطردهم من عدد من مقارهم ورفع العلم العراقي على مقار التنظيم وبنايات أخرى في الناحية، مبيناً أن عناصر التنظيم فروا من عدة مواقع بعد اشتباك مسلح دار بين المنتفضين ومسلحي التنظيم في مركز الناحية.
تفجير انتحاري
في بغداد، قالت مصادر أمنية وطبية إن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 11 آخرون عندما فجر انتحاري سيارة ملغومة عند نقطة أمنية شمالي بغداد في ثاني تفجير في منطقة الرشيدية خلال يومين.
