في تصريحات مفاجئة تعكس التحول في الموقف التركي إزاء الملف السوري في المرحلة المقبلة أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس، أن بلاده تهدف إلى تطوير علاقات جيدة مع سوريا في إشارة منه إلى نظام الرئيس بشار الأسد والعراق مضيفاً أن البلدين بحاجة إلى الاستقرار حتى تنجح جهود مكافحة الإرهاب.
وقال في تصريحات بثها التلفزيون على الهواء مباشرة: «هذا هو هدفنا الأهم والذي لا يمكننا الرجوع عنه: تطوير علاقات جيدة مع سوريا والعراق وكل جيراننا حول البحر المتوسط والبحر الأسود».
وتابع قوله: «قمنا بتطبيع العلاقات مع روسيا وإسرائيل وأنا واثق أننا سنطبع العلاقات مع سوريا أيضاً. ولكي تنجح المعركة ضد الإرهاب ينبغي أن يعود الاستقرار لسوريا والعراق».
في الأثناء، أعلن مسؤول في تصريحات أدلى بها لوكالة «رويترز» بعد تصريحات يلدريم: «في الوقت الراهن لا يوجد أي تغيير في سياسة تركيا بشأن سوريا. تركيا لا تريد مشاكل مع أي من دول المنطقة وتشدد على أهمية القضاء على الإرهاب وكذلك على التعاون الوثيق من أجل الاستقرار الإقليمي». وتابع قوله: «بالطبع تريد تركيا تطبيع العلاقات مع سوريا لكن لا تغيير في سياستها فيما يتعلق بسوريا في وجود الأسد».
يشار إلى أن أنقرة لطالما كانت من أشد معارضي الأسد وتقول إن سوريا لن تستقر سوى برحيله. ووضعها هذا الموقف في خلاف مع روسيا حليفة الأسد وأبعدها عن التحالف الدول ضد تنظيم داعش.
ومنذ تولي يلدريم منصبه في مايو الماضي قال مراراً إن تركيا بحاجة لزيادة أصدقائها وتقليص أعدائها في اعتراف ضمني فيما يبدو بأن السياسات السابقة كانت سبباً في تهميش أنقرة.
لا مفاوضات
في غضون ذلك، صرح عضو الفريق الإيراني المفاوض في الشأن النووي، المدير العام للشؤون السياسية والأمن الدولي بوزارة الخارجية الإيرانية حميد بعيدي نجاد، بأنه لم يتم اتخاذ قرار بالتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن سوريا.
ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن حميد نجاد قوله في مؤتمر صحافي أمس: «لم يكن لدينا مفاوضات محددة مع الولايات المتحدة حول موضوع سوريا، ولم يتم اتخاذ القرار للتفاوض معها في هذا المجال، حسب علمي».
وأضاف: «الاتفاق النووي تم تقسيمه بين إيران والولايات المتحدة، ولا ينبغي أن نتصور أن أي مماطلة تؤدي إلى انتهاك الاتفاق النووي، إذ يتم الاهتمام بشكل جاد بالمشكلات التنفيذية والمماطلة، وتبذل الجهود لحلها».