تأتي القمة العربية الـ 27 المرتقبة في العاصمة الموريتانية نواكشوط وسط جملة من التحديات والأزمات التي تُحيط بالمنطقة العربية، لاسيما ملف «الإرهاب» وأزمات دول المنطقة، ما يدفع بتطلعات ومهام كبرى على عاتق تلك القمة التي من المقرر أن تنعقد يومي 25 و26 يوليو الجاري، وتسبقها اجتماعات تحضيرية في الفترة من 20 إلى 23 من الشهر ذاته.
وأكد الدبلوماسي الفلسطيني نائب المندوب الدائم لفلسطين في الجامعة العربية المستشار أول مهند العكلوك أن المطالب الفلسطينية من القمة العربية متعددة، وهناك العديد من مشاريع القرارات الموضوعة على جدول أعمالها، منها ما يتعلق بـ (التطورات السياسية، وما يتعلق بالقدس، وملف الاستيطان، والأسرى.
وجدار الفصل العنصري، واللاجئين الفلسطينيين، ونشاط الأونروا، ومواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، وتعزيز موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية). وأشار إلى أن فلسطين ستضع أمام القمة القادمة في موريتانيا تقريرًا بالتطورات السياسية الخاصة بالشأن الفلسطيني ويتضمن متابعة المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام؛ للعمل على عقد هذا المؤتمر قبل نهاية العام الجاري والتصدي للعراقيل الإسرائيلية كافة، على أن تنتج آلية دولية جديدة متعددة الأطراف لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وفقًا لحدود الرابع من يونيو عام 1967.
وبناءً على مرجعيات عملية السلام والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وقرارات محكمة العدل الدولية، مشيرًا إلى أن فلسطين تأمل من القمة أن تتابع المبادرة الفرنسية حتى نهايتها.
بنود ثابتة
وشدد على وجود بنود ثابتة سيتم أيضًا التطرق إليها، مثل البند الخاص بالقدس الذي سيتطرق إلى الانتهاكات الإسرائيلية في القدس ورفض التقسيم الزماني والمكاني، كاشفًا عن الأهمية القصوى لبند دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية، خاصة مع التوجه الإسرائيلي لحجز أموال الضرائب والجمارك الفلسطينية.
وكشف عن وجود اجتماع تشاوري جديد للأمين العام الجديد أحمد أبو الغيط يوم 11 يوليو الجاري مع المندوبين الدائمين، سيتم خلاله متابعة البنود الخاصة بفلسطين وستطرح على القمة القادمة، موضحًا أن موضوع المصالحة الفلسطينية الفلسطينية سيطرح كذلك على القمة المقبلة للتأكيد بشرعية القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس.
الأزمة اليمنية
وعلى صعيد الأزمة اليمنية، حدد مندوب اليمن بالجامعة العربية السفير محمد الهيصمي، المطلوب من القمة العربية المرتقبة في عدد من النقاط، أبرزها التأكيد على مواصلة دعم الشرعية في اليمن..
وكذلك التأكيد على رفض أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية لليمن. والضغط على الميلشيات الانقلابية من أجل الانصياع إلى حل سياسي سلمي ينطلق من قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة على رأسها القرار (2216)، وكذلك المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.
ورأى المحلل السياسي اليمني عبدالله إسماعيل أن قمة نواكشوط «لا بد وأن تدعم كل الجهود المنصبة تجاه حل سياسي للأزمة اليمنية في إطار المرجعيات الموضوعة لها، مثل المبادرة الخليجية ومخرجات المؤتمر الوطني والقرار الأممي».
كما تعمل على دعم عمل التحالف العربي في اليمن في حال إذا لم تحقق السياسة والمشاورات الدائرة أو تصل إلى استعادة الدولة وعودة الشرعية اليمنية؛ فالتحالف العربي خيار مهم أنقذ اليمن من أن تكون دولة فاشلة تتحكم فيها العصابات.
مطلوبات العراق وسوريا
وعن المطلوب من القمة العربية المرتقبة بخصوص العراق وسوريا، فقد رأى مساعد وزير خارجية مصر الأسبق هاني خلاف أن القمة ستولي أهمية خاصة لقرار عربي تؤكد من خلاله أهمية الحفاظ على الدولة الوطنية داخل العالم العربي ورفض أشكال التدخل الأجنبي كافة في سوريا والعراق وليبيا.
رؤية
رأى مصدر سياسي ليبي أن القمة العربية لا تعني الليبيين الآن من قريب أو بعيد؛ لأن الأطراف الفاعلة في الشأن الليبي دولية، وأن القرارات القادمة بالقمة ستكون «شكلية». مشددًا على أن المطالب الليبية الحقيقية بوقف الحرب والصراع وإنهاء الأزمة السياسية الراهنة.