تصاعد القلق الأممي مع تصعيد القتال داخل حلب وفي محيطها، بينما طالب الائتلاف السوري المعارض مجلس الأمن الدولي بالانعقاد فوراً لبحث مصير القرارات المتعلقة بالوضع في سوريا.
وتجدد القتال على المحاور الشمالية والغربية والشرقية في ريف حلب وداخل عدد من أحياء المدينة، رغم إعلان قيادة جيش النظام عن تمديد الهدنة 72 ساعة أخرى.
وشنت طائرات النظام منذ ساعات الصباح الأولى يوم أمس، عشرات الغارات الجوية على قرى وبلدات ريفي حلب الشمالي والغربي وبعض الأحياء في الجهة الشرقية من المدينة.
وجاء تكثيف الغارات الجوية رداً على هجوم شنته فصائل من المعارضة السورية على مواقع سيطرة الجيش السوري في حلب مساء الاثنين. وترافق الهجوم واسع النطاق مع إطلاق عشرات القذائف على الأحياء الغربية التي يسيطر عليها جيش النظام.
وتحدث الناشطون عن عمليات قصف من الرشاشات الثقيلة، نفذها الطيران الحربي بعد منتصف الليل على مناطق في حي الصالحين، ومناطق أخرى في أحياء حلب الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة، بالإضافة إلى قصف مناطق في بلدات حريتان وكفرحمرة ومعارة الارتيق بريفي حلب الشمالي والشمالي الغربي.
كما أفاد الناشطون باندلاع اشتباكات بين فصائل المعارضة وتنظيم داعش في محيط قرية بريشا بريف حلب الشمالي.
قلق أممي
هذا وعبرت الأمم المتحدة عن قلقها العميق من تصعيد القتال داخل مدينة حلب وفي محيطها، ودعت لإدخال المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين بسرعة وأمان.
وقالت الناطقة باسم الأمم المتحدة، اليساندرا فيلوتشي، في إفادة صحفية دورية بمقر المنظمة في جنيف إن كثافة الأعمال القتالية بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة أدت إلى قطع الإمدادات الإنسانية والبضائع التجارية عن 300 ألف شخص في شرق حلب في حين ارتفعت الأسعار بشدة في المدينة.
وجاء في بيان آخر للأمم المتحدة صدر مساء الاثنين أن الأوساط المعنية بالإغاثة الإنسانية، قلقة للغاية من توسع نطاق الأعمال القتالية في حلب، وما تشكله هذه الاشتباكات من مخاطر على حياة آلاف المدنيين.
يذكر أن القيادة العامة لجيش النظام أعلنت مساء الاثنين عن تمديد مفعول نظام التهدئة الذي بدأ سريانه بمناسبة عيد الفطر، لمدة 72 ساعة أخرى.
طالب رئيس الائتلاف السوري المعارض، أنس العبدة، مجلس الأمن الدولي بالانعقاد فوراً لبحث مصير القرارات المتعلقة بالوضع في سوريا، فيما حذر من تردي الوضع الانساني في المدن السورية، في ظل ما تتعرض له المدن والبلدات لهجمات وقصف مستمر لا سيما حلب وداريا، وذلك خلال المؤتمر الصحافي للائتلاف في اسطنبول.
كما ناشد العبدة جامعة الدول العربية بالوقوف إلى جانب الشعب السوري وإدانة التدخلات الإيرانية والروسية.
داريا
من جانبه، أعلن الناطق الرسمي باسم المجلس المحلي لمدينة داريا، فادي محمد، في رسالة صوتية خلال المؤتمر، أن قوات النظام تستمر بعمليتها العسكرية ضد داريا، مؤكداً أن قوات الأسد تجاوزت الأراضي الزراعية ووصلت إلى المناطق السكنية.
1000
أكد ممثل الحراك العسكري عن حلب، أسامة تلجو، أن هناك أكثر من ألف قتيل في حلب منذ إعلان وقف الأعمال العدائية.
إيران تعترف بتدريب المرتزقة الأفغان للقتال في سوريا
كشف تقرير إيراني رسمي أن حزب الله اللبناني يضطلع بـ«الدور الأهم» في تدريب المرتزقة الأفغان في الحرب الدائرة في سوريا.
واعترف تقرير لوكالة الأنباء الإيرانية تسنيم، الذراع الإعلامية للحرس الثوري، بأن حزب الله يتولى تدريب «القوات الخاصة التي تعرف باسم لواء الفاطميين» من المقاتلين الأفغان الشيعة، الذين استقطبتهم طهران للقتال في سوريا.
وأوضح تقرير الوكالة أن الحزب يتولى أيضاً تدريب المقاتلين والقناصة الأفغان «في دورات تدريبية متطورة على يد مُدربين من حزب الله، ومُدربين أفغان» من الذين تدربوا سابقاً بدورهم على يد خبراء حزب الله، حسب الوكالة.
تعاون ثلاثي
وكشفت الوكالة أن تدريب المرتزقة الأفغان، استغرق أشهراً عدةً في سوريا نفسها، وبالتعاون بين إيران وحزب الله والجيش السوري.
وأفاد مُراسل الوكالة الإيرانية، أن الدورة التدريبية على فنون وأساليب القتال لمجموعة من قوات لواء الفاطميين، لتكوين قوات خاصة أفغانية تُشارك في العمليات العسكرية الدائرة في سوريا، انتهت في الفترة الأخيرة، وأن «هذه المجموعة من لواء الفاطميين، انضمت إلى باقي وحدات اللواء في ساحة المعارك في سوريا للقتال المتحرك بعد هذه الدورات العسكرية المتطورة».
مجموعات أخرى
وأوردت الوكالة أنه من المنتظر إرسال مجموعات أخرى إلى سوريا، بعد القناصة الذين يُشكلون «جزءاً من أول مجموعة للقوات الخاصة التي أرسلت إلى جبهات القتال في سوريا، بعد إخضاعهم إلى دورة متطورة للتدريب على القنص تحت إشراف قناصة حزب الله اللبناني، ومُدربين أفغان».
