أحرز مركز صواب بعد مرور سنة على إطلاقه تقدماً كبيراً وملحوظاً في حشد تأييد مرتادي الإنترنت، من أجل التصدي لأيديولوجية وأفكار تنظيم داعش المسمومة.

وفرض مركز صواب الذي يعد مبادرة مشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية، نفسه على مواقع التواصل الاجتماعي بمنحه الملايين من الناس الذين يعارضون تنظيم داعش حول العالم الفرصة لإسماع صوتهم.

وعمل على تحفيز تكوين شبكة من أتباعه عبر الإنترنت ممن يعارضون العنف ويدعمون التعايش السلمي بين الأفراد والعيش في مجتمعات شاملة تقوم على تقبل الآخر. وينشط مركز صواب على كل من تويتر وفيسبوك وأنستغرام ويوتيوب، واستطاع جذب ما يزيد على 104 آلاف متابع على تويتر، فضلاً عن قرابة 250 ألفاً آخرين على فيسبوك.

ونظم مركز صواب حتى الآن عشر حملات استباقية لكشف حقيقة دعايات وأفكار داعش، ارتكزت واستهدفت المنشقين عن التنظيم ومعاملة الجماعة الإرهابية للنساء والأطفال وسلطت الضوء على المقاتلين الأجانب.

قصص إيجابية

وفي حملات أخرى، عمل مركز صواب على تقديم القصص الإيجابية عن دور المرأة الريادي، والاعتزاز بالأوطان والأعمال الإنسانية.

وسلط مركز صواب الضوء من خلال رسائله على الضرر الفادح الذي يلحقه تنظيم داعش الإرهابي بالنسيج الاجتماعي والديني للمجتمعات المختلفة، إضافة إلى عمليات النهب المستمرة لممتلكات الأقليات الدينية، ناهيك عن ممارسة الإرهاب في المناطق التي تقع تحت قبضة التنظيم في كل من العراق وسوريا وليبيا.

ويعمل مركز صواب في كثير من الأحيان على تقديم القصص وتجميع شهادات الأشخاص الذين ذاقوا الويلات تحت حكم التنظيم، ومنهم الأزيديون والمسيحيون والمسلمون.

ويتصدى مركز صواب لحملات التشوية التي يقوم بها داعش للقيم والمبادئ الإسلامية، وكشف الحيل التي يلجأ إليها التنظيم للإيقاع بضعاف العقول والعناصر الإجرامية وأولئك الذين لديهم فهم سطحي للدين.

تسليط ضوء

ويقوم مركز صواب بشكل متكرر بتسليط الضوء على أنّ أفعال تنظيم داعش الإرهابي تتنافى مع القيم الإسلامية كالشفقة والرحمة، مدعماً ذلك بإيراد آيات من القرآن الكريم والتعاون مع علماء من الأزهر الشريف والمؤسسات الأخرى لتقديم النماذج والأمثلة التوضيحية المنبثقة من حياة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم.

ويبرع مركز صواب في استخدام الهاشتاغات المتصدرة لإيصال رسائله إلى جمهور أكبر وأوسع، وشارك بوجهة نظره في محادثات الإنترنت في مرحلة الذروة التي تلت الأخبار العاجلة حول قيام أخوين داعشيين بقتل والدتهما في المملكة العربية السعودية، فيما نشط كثيراً في أعقاب الهجمات الإرهابية في باريس وإسطنبول.

تشجيع التصدّي

وسعى مركز صواب جاهداً منذ بداية إطلاقه إلى تشجيع الحكومات والمجتمعات والأفراد على المشاركة بشكل فاعل واستباقي في التصدي لتنظيم داعش عبر الإنترنت.

وقام المركز بالإبلاغ عن آلاف الحسابات التي تخص التنظيم من أجل إيقافها وتقديم الدعم لجهود المتابعين، من خلال إنتاج أشرطة فيديو لإرشاد المستخدمين عن كيفية الإبلاغ عن حسابات التنظيم في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، والمساهمة في الجهود الدولية المعنية بإزالة وحذف أفكار ودعايات داعش من على شبكة الإنترنت.

مستقبل

ضمن مسيره في عامه الثاني سيمضي مركز صواب بعزم وحزم في تشجيع نشطاء ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيّما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، للمشاركة في هذه الجهود بغية إلحاق الهزيمة برؤية تنظيم داعش التدميرية الانعزالية، وفي المقابل غرس وتعزيز مبادئ التسامح والشمولية والتعايش السلمي.