دافع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عن اقتراحه توطين عدد كبير من اللاجئين السوريين في تركيا بعدما أثار جدلا كبيرا.

ونقلت وسائل الإعلام عن اردوغان أمس اقتراحه بأن يتمكن السوريون من الاستفادة من ازدواج الجنسية والبقاء في تركيا بعد انتهاء الحرب الأهلية في بلادهم. وسأل «هل هو شرط أن يعود حاملو الجنسية المزدوجة إلى بلدهم الأم؟». وأعطى مثالا على ذلك عشرات الآلاف من العمال الأتراك الذين ذهبوا إلى ألمانيا في أوائل الستينات من القرن الماضي، قائلا إن «أحدا لم يسألهم ما إذا كانوا سيعودون إلى تركيا أم لا».

وفي محاولة لتهدئة المخاوف داخل تركيا حول مشروع لم تتضح معالمه بعد، أكد اردوغان أن لدى بلاده مساحة كبيرة بما يكفي لاستيعاب السوريين، بحسب ما ذكرت صحيفة «حرييت». وقال«لا شيء نخشاه. هذا البلد موطن لأكثر من 79 مليون نسمة (يعيشون) على مساحة 780 ألف كيلومتر مربع»، مشيرا في المقابل إلى أن 85 مليونا يعيشون في ألمانيا على مساحة اصغر بمرتين، مقترحا استيعاب السوريين في مساكن فارغة بنتها الوكالة العامة للمساكن الجماعية.

من جهته، أوضح الناطق باسم الحكومة نعمان كورتولموش، أنّ المشروع الذي اقترحه الرئيس التركي لم توضع عليه اللمسات الأخيرة بعد.

وأثار مشروع اردوغان الذي قد يشمل توطين 300 ألف شخص بحسب صحيفة «خبر تورك»، موجة انتقادات على الشبكات الاجتماعية، وعبرت المعارضة البرلمانية أيضا عن رفضها له. وفي نهاية عطلة الأسبوع الماضي وقع شجار دام في مدينة بيشهير بين سكان ولاجئين سوريين. وقتل تركي في الـ 18 من العمر وسوري بالسلاح الأبيض في مواجهات أدت إلى تدخل لقوات الشرطة.