تقدر منظمة اليونيسيف أن أكثر من نصف مليون طفل عراقي يعملون لكسب العيش بدلاً من الانتظام في المدرسة، حيث ألحق العنف والتهجير الضرر بدخل الملايين من الأسر. ووفقاً لأرقام يونيسيف، فإن نحو 10 في المئة من أطفال العراق - أي نحو مليون ونصف المليون طفل - أجبروا على النزوح منذ بداية 2014 بسبب العنف.
يقطّب علي حسين خضير، البالغ من العمر 12 عاماً، جبينه وهو يرفع طاحونة في محل للحدادة، ويضع الطفل على عينيه نظارة شمسية بسيطة في محاولة لحماية عينيه من الشرر المتطاير من حوله. علي واحد من الكثير من الأطفال في العراق الذين أجبروا على ترك المدرسة ودخول سوق العمل.
وقال علي: «كنت أذهب إلى المدرسة وأشتغل هنا نصف النهار.. تركت المدرسة.. كان راتبي قليلاً جداً»، مضيفاً: «أتمنى العودة إلى المدرسة واللعب مع أصدقائي، أتعلم وأكتب وأقرأ».
ويريد علي العودة إلى المدرسة، لكن بعض الأطفال مثل كرار جعفر (14 عاماً) يعتقدون أنه في الوضع الراهن بالعراق من الأفضل لهم تعلم حرفة، وكثير من الأطفال مثل رسول كمال عباس ليس لديهم ببساطة خيار آخر.
وقال عباس (12 عاماً)، ويقوم بمسح زجاج السيارات في الشوارع: «أشتغل لأعين أهلي.. أبي قتل في 2007، نحن 6 أولاد و3 بنات». وقالت مسؤولة مكافحة عمالة الأطفال في العراق دينا عبد الحسن: «هناك تزايد في أعداد الأحداث العاملين في المشاريع. في سنة من السنوات لم تسجل شعبتنا سوى 65 حدثاً عاملاً».
وأضافت: «هذه الأرقام سنة بعد سنة بدأت تزداد نتيجة للظرف الأمني الصعب الذي يشهده العراق، إضافة إلى تدهور الوضع الاقتصادي وحالة التقشف التي يمر بها البلد، وضعت الطفل تحت مطرقة وسندان العوز والضعف في الحالة الاجتماعية، إضافة إلى ضعف الجانب الثقافي لبعض العوائل».
