اضطرت مؤسسة الرئاسة التونسية إلى تفنيد شائعات راجت في البلاد حول تدهور صحة الرئيس الباجي قايد السبسي (90 عاماً) بلغت مرحلة الحديث عن وفاته في مصحة سويسرية، وأكدت أن الرئيس بخير وسيعود اليوم الإثنين إلى ممارسة نشاطه.

وانتشرت الشائعات بعد غياب السبسي عن نشاطه المعهود خلال عيد الفطر، حيث لم يتوجه بكلمته المعتادة لتهنئة التونسيين عبر شاشة التليفزيون، ولم يحضر صلاة العيد، ما جعل صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ترجح مرضه وسفره إلى الخارج للعلاج، أو وفاته، قبل أن تتلقف وسائل الإعلام المحلية الموضوع لتطرحه في برامجها المباشرة من خلال مداخلات مسؤولين في قصر قرطاج ومقربين من الرئيس التونسي.

وفي هذا السياق، نفى الناطق باسم الرئاسة معز السيناوي تلك الشائعات، وأكّد أنّ السبسي في صحة جيدة ويمارس نشاطه بصفة عادية وكانت له لقاءات الجمعة الماضي مع عدد من الشخصيات السياسية من بينهم محمد الكيلاني زعيم الحزب اليساري وممثل ائتلاف أحزاب الميثاق، مضيفاً أنّ الرئيس السبسي ستكون له اليوم لقاءات أخرى في إطار مواصلته للمشاورات بخصوص مبادرته حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.

غياب مبرّر

كما أكدت المكلفة بالإعلام بالرئاسة التونسية عائدة القليبي أن السبسي في صحة جيدة ولم يغادر البلاد البتة، وقالت إنه منهمك في المشاورات حول الحكومة الجديدة، لافتة إلى أنه لم يتوجه بتهانيه المعتادة في كلمة تليفزيونية ليلة عيد الفطر، لأنه سبق له أن ضمّن ذلك في كلمته التي ألقاها الثلاثاء الماضي أثناء اختتام المشاورات حول حكومة الوحدة الوطنية، وكلف مسبقا رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر بأن ينوبه في موكب صلاة العيد.

وعلى ذات الصعيد، اتهم مستشار الرئاسة فراس قفراشي أنصار الرئيس السابق المنصف المرزوقي بنشر شائعات على صفحات التواصل الاجتماعي حول حالة السبسي، مشددا على أن صحة الرئيس مستقرة وأنه بخير ولم يتعرض لأي وعكة صحية وأنه في أفضل حال، وفق تعبيره.

دعوة إلى التنديد

إلى ذلك، طالب وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية حاتم العشي كل الأحزاب، سواء كانت في الموالاة أو المعارضة، ومن كل المنظمات الوطنية والمجتمع المدني أن تندد بالإشاعات التي لحقت شخص الرئيس السبسي وبكل من يقف وراء ترويجها حفاظاً على صورة تونس في الداخل والخارج وحفاظا على وحدة البلاد واستقرارها.

ظهور

ظهر الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي مساء السبت في أحد المطاعم، حيث تناول العشاء مع أفراد أسرته بمنتجع الحمامات السياحي (جنوب شرق العاصمة) الذي يقضي به إجازته الصيفية المتقطعة.