أمر رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال وزارة الداخلية بوضع حد لأنشطة التنظيم الانفصالي «حركة الحكم الذاتي بمنطقة القبائل»، وذلك بمنع أفراده، وهم بالمئات، من تنظيم تجمعات وتظاهرات بولايات القبائل شرق العاصمة الجزائرية.
ووجّه سلال بياناً إلى ولاة منطقة القبائل، قائلاً إن «كل مصالح الدولة، وبالأخص مديري الأمن الوطني والولائي، يرجى منهم التجند للتصدي لكل أعمال الشغب والعنف» التي يمارسها عناصر التنظيم الانفصالي، بحسب السلطات.
وأوضح سلال أن قوات الأمن مطالبة بغلق المحلات الخاصة والعامة التي تفتح أبوابها للتنظيم الانفصالي ليقيم أنشطته بها خاصة دعوات الانخراط في صفوفه. وأشار إلى أن وضع هؤلاء الناشطين بالحبس الاحتياطي، تمهيداً لمحاكمــتهم، مطلوب إذا دعت الضرورة.
ومن عادة عناصر «الحكم الذاتي» الترويج لأطروحة الانفصال بكل حرية بولايات تيزي وزو وبجاية والبويرة، حيث يعيش سكان البربر الناطقون بالأمازيغية.
ويقود التنظيم داخلياً شخص اسمه بوعزيز آيت شبيب، يقيم بتيزي وزو. أما في الخارج فيمثله المطرب الأمازيغي المعروف فرحات مهني الذي أطلق منذ ثلاث سنوات بباريس «الحكومة المؤقتة للقبائل».
ونظمت الحــركة في 20 أبريل الماضي تظاهرات ضخمة في الولايات الثلاث رفعت فيها الشعارات التالية: «من أجل ترسيم حقيقي وفعلي للغة الأمازيغية»، و«نطالب بدولة القانون والديمقراطية والحكم الراشد»، و«الربيع الأمازيغي ليس للبيع»، و«من أجل قبائل حرة ومستقلة»، و«كلنا مع الحكم الذاتي لشعب القبائل». وجاءت التظاهرات بمناسبة مرور 36 سنة على ما يعرف بـ«الربيع الأمازيغي» الذي يرمز إلى السعي من أجل اعتراف السلطات بـ«الهــوية الأمازيغية للجزائر».