بات الرئيس السوري بشار الأسد، ومعه شقيقه ماهر، مطلوبين للقضاء الأميركي، بجريمة قتل مزدوجة، ذهب ضحيتها في الشمال السوري في فبراير 2012، كل من الصحافية الأميركية ماريكولفن، والمصور الفرنسي ريمي أوشليك، كما تقدمت عائلة طبيب سوري قضى في سجون النظام في 2014، بشكوى في باريس، لفتح تحقيق بتهمة التعذيب والاغتيال.

واتهمت دعوى قضائية مرفوعة في الولايات المتحدة، قوات الأسد باستهداف الصحافية الأميركية ماري كولفن، وقتلها عمداً في 2012، لمنعها من تغطية وقائع النزاع.

وجاء في الدعوى المرفوعة إلى محكمة في واشنطن، أنّ القوات السورية، اعترضت في حينه اتصالات كولفن «56 عاماً»، التي كانت تعمل لحساب أسبوعية «صنداي تايمز» البريطانية، واستهدفت موقعها في مدينة حمص المحاصرة بوسط سوريا، بقصف صاروخي مركز.

وذكرت الدعوى التي قدمها المركز الأميركي للعدالة والمساءلة، باسم شقيقة الصحافية كاثلين كولفن، وأفراد آخرين في العائلة، أنّ المسؤولين السوريين، قتلوا عمداً، وعن سابق إصرار وترصّد، ماري كولفين، بإطلاق هجوم صاروخي محدد الهدف على المركز الإعلامي الذي أقامه الناشطون آنذاك في حي بابا عمرو، حيث كانت تعمل كولفن مع غيرها من الصحافيين.

وتستند الدعوى إلى معلومات مستمدة من وثائق حكومية تم ضبطها، ومن فارين، وهي تشير بالاتهام إلى عدد من المسؤولين السوريين، بينهم ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري.

وقال الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود، كريستوف دولوار، في بيان، إنّ هذه الآلية القانونية تثبت أنّه يمكن اتخاذ خطوات لوضع حد لإفلات مسؤولين عن جرائم بحق صحافيين من العقاب.

من جهة أخرى، تقدمت عائلة طبيب سوري «37 عاماً»، قضى في سجون النظام السوري في 2014، بشكوى في باريس، لفتح تحقيق بتهمة التعذيب والاغتيال، وفق ما أفاد محاميه. وتقدم شقيق الطبيب بالشكوى، علماً بأنه يقيم في فرنسا منذ وقت طويل، ويحمل الجنسيتين الفرنسية والسورية.

وأوردت الشكوى أنّ هشام عبد الرحمن، الذي كان يساعد الجرحى خلال التظاهرات الأولى ضد النظام في 2011، اعتقل في أبريل 2012، واحتجز في سجون المخابرات الجوية، ثم في سجن صيدنايا، حيث تمكنت أسرته من مقابلته لوقت قصير في مايو 2014.

وروى المحامي جوزف برهام: «كانت ملامحه قد تغيرت كثيراً، إلى درجة لم يتعرفوا إليه على الفور، في ديسمبر 2014، أجبرت الأجهزة الأمنية، الأسرة على توقيع إقرار بالوفاة جراء أزمة قلبية، كما هي الحال عادة».

وأكّدت الشكوى، أنّ القضاء الفرنسي مؤهل للنظر في القضية، كون شقيق الطبيب ضحية مباشرة لاختفاء هشام عبدالرحمن وتعذيبه وموته.