بعدما ألقت عطلة عيد الفطر بظلالها على الحياة السياسية الرسمية والحزبية والوطنية، يُنتظر أن ينطلق الحراك السياسي على مستويات واستحقاقات متنوّعة يشهدها الأسبوع المقبل، بحيث أنّ كل يوم منه سيحمل استحقاقاً خاصاً به.

وذلك، بدءاً من يوم غدٍ، حيث سيكون لبنان على موعد مع استحقاق دبلوماسي طال انتظاره بعدما أرجئ مرّات عدة منذ شهر أبريل الماضي، ويتمثّل في وصول وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت إلى بيروت، في زيارة تمتد ليومين ويلتقي خلالها المسؤولين الكبار للبحث في تطوّرات ملفات المنطقة والأزمة السورية وتردّداتها على لبنان.

وما أن انتهت عطلة عيد الفطر حتى بدأت عطلة نهاية الأسبوع. لكن مرحلة ما بعد العطلتين ستكون حافلة بالملفات الشائكة أبرزها اثنان: الأول، ملف الرئاسة الذي سيحضر بقوة خلال زيارة وزير خارجية فرنسا إلى بيروت، غداً وبعد غد، وهي تستبق الجولة الثانية والأربعين من الانتخابات الرئاسية يوم الأربعاء المقبل. والملف الثاني المطروح بقوّة على بساط البحث الأسبوع المقبل هو الملف النفطي، بتشعباته وتعقيداته الكثيرة، وهو سيكون على طاولة مجلس الوزراء، إما في جلسة الثلاثاء أو الخميس.

زيارة إيرلوت

وسط هذه الأجواء، من المنتظر أن يضع إيرلوت المسؤولين اللبنانيين في أجواء التحضيرات الدبلوماسية الفرنسية، على مستويَي قصر الإليزيه ووزارة الخارجية، في شأن انعقاد مجموعة الدعم الدولية للبنان التي أرجِئت انتظاراً لجديد تسعى إليه فرنسا على أكثر من مستوى سياسي واقتصادي وأمني والمساعي المبذولة لإحداث خرق في الاستحقاق الرئاسي يخرج لبنان من الأزمة الدستورية التي يعيشها.

وفي السياق، لفت رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى مضمون رسالة تلقّاها أخيراً من الوزير الفرنسي، ويعرض فيها الأخير أنّ زيارته تهدف إلى البحث في أمرين أساسيَّين: الأول، البحث في هيئة الدعم الدولية للبنان في ما خصّ موضوع النازحين السوريين. والثاني، البحث في السبل الآيلة إلى مساعدة لبنان على حلّ أزمته الراهنة.

وفي ما يتعلّق بالانتخاب الرئاسي، أوضحت أوساط دبلوماسية لـ«البيان» أن وزير الخارجية الفرنسي سيطرح مبادرة لانتخاب رئيس للجمهورية، والتوافق في الوقت نفسه على رئيس للحكومة وتشكيل حكومة كل لبنان، على أن يطلب ايرولت من الرياض وطهران مؤازرة هذه المبادرة، التي تتضمّن أيضاً إقرار قانون للانتخابات النيابية، يكون مختلطاً بين قانون الستين والنسبية.