غداة الاسترخاء السياسي الداخلي، الذي فرضته عطلة العيد، يستقبل لبنان مطلع الأسبوع المقبل وزير الخارجية الفرنسية جان مارك إيرولت، المكلّف نقل صورة الواقع الرئاسي إلى بلاده والمحور الدولي الشاغل على هذا الخط، ونقل حقيقة الرؤية الفرنسية ومحصلة الاتصالات الدولية إلى اللبنانيين في الملفّ نفسه.
وفي انتظار الثلاثيّة الحواريّة في مستهل أغسطس المقبل، فإنّ البلاد في شبه إجازة والحراك الرئاسي يراوح مكانه. توازيا،ً تتجمّع الملفات الخلافية المؤجلة، لتهبط على طاولة مجلس الوزراء دفعة واحدة، وقد أضيف إليها ملف الثروة النفطية.
وتتركّز الأنظار على الفترة الممتدة بين 11 من الجاري و2 أغسطس المقبل، موعد جلسات الحوار الوطني، على استحقاقين أساسيَّين: متابعة الخطة الأمنية بعناوينها المتمحورة حول تعزيز الإجراءات الاستباقية، للحؤول دون وقوع أية عمليات إرهابية وللسيطرة على تحرّكات النازحين السوريين.
زيارة إيرولت
وإذا كان من كلام في المحافل السياسية والدبلوماسية، فإنه يدور حول التحرّك الفرنسي المرتقب في بيروت، من خلال زيارة وزير الخارجية جان مارك إيرولت. وتردّدت معلومات مفادها أن رئيس الدبلوماسية الفرنسية يعتزم إطلاق مبادرة لانتخاب رئيس للجمهورية.
وفي سياق الزيارة المرتقبة للمبعوث الفرنسي، لا يرفض المراقبون الربط بينها وبين الحركة اللبنانية الساعية في مجال تحريك الجمود الرئاسي، وإن كان في لبنان صراع غير محسوم بين الرئاسة قبل أي شيء، والسلّة الشاملة التي تجعل منها واحدة من جملة شروط.
وفيما سيلتقي الوزير الفرنسي عدداً من المسؤولين والقادة، وسيحمّل اللبنانيين مسؤولية التوصل إلى تفاهم من أجل الخروج من المأزق السياسي بلبنان، لفتت مصادر مراقبة «البيان» إلى أن اهتمامات باريس اللبنانية ليست فقط سياسية، بل هي أيضاً اقتصادية- اجتماعية، نظراً لعبء اللاجئين السوريين الذي يتحمّله لبنان.
أجندة
فرض العيد نفسه على المشهد المحلي، فأقفلت السياسة الباب على استراحة ستستمرّ حتى مطلع الأسبوع المقبل، ويُنتظر أن يشكّل الملفّ النفطي العنوان الأساس لمرحلة ما بعد عطلة عيد الفطر، متقدّماً على موضوع سلّة الحلّ الرئاسي والانتخابي والحكومي التي طرحها رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، علماً أن برّي قال أمام زوّاره «إنّ ملف الثروة النفطية والغازية يسير في المسار الصحيح، ولا توجد أيّ عقبات أو معوقات سياسية تؤخّره»، مشدّداً على ضرورة قطع الطريق على إسرائيل ومحاولتها السطو على مساحة الــ850 كيلومتراً البحرية.
