تتحدث وسائل إعلام إسرائيلية عن مفاوضات غير مباشرة مع حركة حماس لإبرام صفقة تبادل أسرى جديدة، وعن محاولات لـ«حماس» لإلزام إسرائيل بالتوصل لاتفاق على نسق الاتفاق الذي تم عام 2001، والذي أطلق عليه اسم صفقة شاليط، وذلك عبر إطلاق أكثر من 1000 أسير فلسطيني، لكن إسرائيل تراوغ متذرّعة بالرأي العام لديها.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي كبير أن الحركة تطالب عبر اتصالات غير مباشرة من وراء الكواليس، بأن تفرج إسرائيل عن 50 أسيراً فلسطينياً قبل بدء مفاوضات حول صفقة تبادل جديدة، وتسليم الجنديين الإسرائيليين شاؤول ارون وهدار غولدن ومستوطنين آخرين دخلا طواعية إلى غزة وأسرتهما «حماس».
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الحركة تريد «صفقة شاليط 2» وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين ولكن بعد الإفراج عن المُعاد اعتقالهم من الصفقة الأولى، في حين أن الجمهور في إسرائيل بدأ بمناقشة داخلية صعبة بصورة مسبقة، ولا تعتزم الحكومة الإسرائيلية دفع ثمن مقابل دليل حياة للإسرائيليين.
دفع أثمان
ووفق ما نقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي، فإن إسرائيل أوضحت للوسطاء أنها ليست مستعدة لدفع أثمان عالية في صفقة تبادل، حيث إنه في حالة الجنديين الأسيرين يدور الحديث بشكل مؤكد عن جثتين، ولم يكن بالإمكان شمل صفقة تبادل كهذه في اتفاق المصالحة التركية مع إسرائيل.
وقال المراسل العسكري للصحيفة يوسي يهوشواع، إن إسرائيل توافق على التحدث في إطار مفاوضات حول صفقة تبادل عن إطلاق سراح نحو 20 أسيراً اعتقلوا قبل العدوان الأخير على غزة، وإعادة 20 جثة شهيد فلسطيني سقطوا خلال العدوان محتجزة لدى إسرائيل.
وخلص المسؤول الإسرائيلي إلى القول إن «حماس» تريد استنزاف إسرائيل، معتبراً في المقابل أن المجتمع الإسرائيلي تغير أيضاً منذ صفقة شاليط. وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تركيا بالقيام بدور لإنهاء الملف، وسط تباين الآراء المستقبلية حول تدخل تركي أو مصري لإبرام صفقة جديدة، بعدما رعت مصر الاتفاق الأول.
الاعتراف بالحقائق
وصرح مصدر مقرب من قيادة المقاومة الفلسطينية أن قرار القيادة الإسرائيلية بإلغاء إجراء «هنيبعل» يمثل فشلاً لاستراتيجيات وأساليب العدو القتالية وانتصاراً للعقيدة القتالية للمقاومة، والذي كان مدخلاً إضافياً يتذرع به الاحتلال لارتكاب المزيد من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وطالب الحكومة الإسرائيلية بعدم المماطلة وإضاعة الوقت، بعدما عدل تصنيف جنوده المأسورين لدى المقاومة، وإعادة النظر مرة أخرى في التصنيف وتعديله والاعتراف لأمهات ولعائلات الجنود والرأي العام بكامل الحقائق حول مصير جنوده.
وأثارت المفاوضات السرية حفيظة أهالي عدد من الجنود القتلى في الحرب، وطالبوا أمس بأسرى حركة حماس كعامل ضغط بدلاً من إطلاق سراح إرهابيين وأسرى، حسب تعبيرهم، وتشديد العقاب على الأسرى بدلاً من منحهم «تسهيلات».
هنيبعل
بموجب مقتضيات «توجيهات هنيبعل»، فإن بوسع القوات الإسرائيلية، منعاً لوقوع أحد جنودها في الأسر، استخدام النيران بشكل مكثف رغم خطر ذلك على حياته أو حياة المدنيين في محيط مكان العملية. وتمت صياغة الإجراء في الثمانينيات عندما كانت إسرائيل تحتل جنوب لبنان، واتهمت إسرائيل باستخدامه لمنع أسر أحد جنودها في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة صيف عام 2014.