حضّ مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا كل الأطراف المشاركة في وقف الأعمال العدائية على الالتزام بالهدنة الحالية من أجل جميع السوريين.

ورحب دي ميستورا في رسالة بعث بها أمس إلى الشعب السوري بمناسبة عيد الفطر بالجهود التي تبذل من أجل التوصل إلى تسوية، بما في ذلك جهود رئيسي المجموعة الدولية لدعم سوريا كجزء من الجهود المستمرة لتعزيز وقف الأعمال العدائية، للتوصل إلى هدنة في جميع أنحاء البلاد، مؤكداً أن هذا الأمر سيعزز آفاق مفاوضات جادة للتوصل إلى تسوية سياسية.

دعوة روسية

على صعيد متصل، جدّدت روسيا، أمس، دعوتها إلى استئناف المفاوضات بين السوريين مشدّدة على ضرورة العمل على فصل مواقع المعارضة المعتدلة عن الجماعات الإرهابية. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا خلال مؤتمر صحافي عقدته في شبه جزيرة القرم وبثه التلفزيون الروسي، إنّه «لا يجوز التسليم بوقف المفاوضات في سوريا بل يجب تنشيط هذه العملية»، مشيرة إلى أنّ عملية التفاوض لا تجري كما يجب، حيث لا يوجد انطباعات بأن العملية لا تتقدم على الإطلاق.

وأعربت زخاروفا عن أسفها لعدم تراجع معدلات العنف في سوريا خلال شهر رمضان وعيد الفطر، موضحة أن الفصل بين مواقع المعارضة المعتدلة والجماعات الإرهابية يعد شرطاً ضرورياً للقضاء على بؤر الإرهاب في سوريا.

هدنة هشّة

بدورها، اعتبرت فرنسا أنّ الهدنة التي أعلنت، أول من أمس، لا تفي بالتزامات فيينا التي تدعو إلى وقف كامل لإطلاق النار. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان، إنّها أحيطت علماً بإعلان الحكومة السورية عن هدنة خلال فترة عيد الفطر، لكنها ترى أنّ ثمة أشياء كثيرة يتعين القيام بها للالتزام بوقف إطلاق النار الذي أعلن عنه في وقت سابق في فيينا، مضيفة أنّ «إعلان وقف إطلاق النار في سوريا لمدة 72 ساعة لا يفي بشكل كبير بالالتزامات المنصوص عليها في اجتماع فيينا للتوصل إلى هدنة دائمة وعالمية».

وأشارت الخارجية الفرنسية إلى أنه كان من المفترض الإعلان عن هدنة دائمة تشمل جميع الأطراف باستثناء الجماعات الإرهابية، إلا أن هذا قد انتهك بشكل مستمر منذ فبراير الماضي، مع استمرار القصف من قبل دمشق على مواقع المعارضة المعتدلة والمدنيين.

ودعت فرنسا كذلك إلى رفع العقبات التي تحول دون وصول المساعدات الإنسانية وحذرت من أن المفاوضات من أجل التوصل إلى حل في سوريا لا يمكن أن تستأنف ما لم يكن هناك هدنة كاملة ودائمة.