تسعى عناصر من جماعة الإخوان في ليبيا إلى دفع الإدارة الأميركية لاتخاذ موقف نشط لدعم ميليشيات مرتبطة بهم وتجاوز اتفاق الصخيرات الذي يقضي بضرورة حصول حكومة الوفاق الوطني التي شكلتها الأمم المتحدة على شرعيتها من مجلس النواب الشرعي المنتخب في طبرق، فيما تصدى ميدانياً الجيش الليبي لهجوم مباغت من «داعش» غربي مدينة بنغازي.
وتتصاعد جهود تلك العناصر الإخوانية مع المشاكل السياسية التي تواجهها حكومة الوفاق الوطني بعد استقالة عدد من وزرائها وخروج مظاهرات ضدها في طرابلس، وأيضا الانتصارات التي يحققها الجيش الوطني الليبي على الإرهاب في بنغازي ودرنة.
وتقوم تلك العناصر، عبر قنوات بعضها مصنف منظمات إرهابية في بعض دول المنطقة، بجهود ممارسة الضغط عبر نواب وشيوخ في الكونغرس الأميركي وغيرهم لتشويه صورة الجيش الوطني والشرعية في ليبيا.
استغلال للجمعيات
في الوقت ذاته، يدافع هؤلاء عن الجماعات الإرهابية التي شكلت العمود الفقري لحكومة خليفة الغويل الانقلابية التي سيطرت على طرابلس بالقوة بعد خسارتها الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
ويقود تلك الجهود طبيب أميركي من أصل ليبي يدعى عصام عميش بالتعاون مع طارق المقريف وبعض أعضاء حزبي العدالة والبناء «الإخوان في ليبيا» والجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا.
ويستغل هؤلاء جمعيات مثل المجلس الإسلامي الأميركي وجمعية أخرى تسمى المجلس الليبي الأميركي للشؤون العامة «لاباك» لممارسة النفوذ والتأثير.
وذكر بيان للجمعية الأخيرة على صفحتها على فيسبوك مطلع الشهر الجاري أن رئيس «لاباك» عصام سالم عميش وقيادات المجلس التقوا السناتور الجمهوري جون ماكين في الأيام الأخيرة من يونيو ومسؤولين من إدارة الأمن القومي بالبيت الأبيض ووزارتي الدفاع والخارجية الأميركية لحضهم على دعم الثوار والمقصود بهم ميليشيات الإرهابيين والمتشددين ومنها ميليشيات مصراتة.
وأكد مكتب ماكين لـ«سكاي نيوز عربية» اللقاء لكنه أوضح أن السناتور لم يلتق بهم باعتبارهم «وفدا» أي من دون أي صفة رسمية. وحسب أكثر من مصدر في واشنطن وليبيا يتولى عصام عميش مسألة تمويل جهود الإخوان لحض الأميركيين على التدخل سياسيا في ليبيا لدعم ميليشياتهم المنقلبة على الشرعية.
تصد لهجوم
ميدانياً، أعلن مصدر عسكري من غرفة عمليات محور غرب بنغازي أن مواجهات عنيفة اندلعت بين قواتهم المتمركزة في مصيفي الأسيل والمعلمين ضد تنظيم «داعش» والتشكيلات المسلحة المتحالفة معه غربي المدينة.
وأكد المصدر لـ«بوابة الوسط»، أن مقاتلي التنظيم شنوا «هجوماً مباغتاً» صباح أمس في محاولة منهم للتقدم ولبسط السيطرة على مصيفي الأسيل والمعلمين، مشيرا إلى أنه «تم التصدي لهم وتكبيدهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد».
وأشار المصدر، إلى مقتل ثلاثة من قواته جراء المعارك تابعين للكتيبة «309 طبرق»، بينما أصيب جندي آخر بجروح تابع لسرية سلوق، لافتاً إلى أن وحدات الجيش الليبي التي تتمركز بمحور غرب بنغازي قامت بمساندة الكتائب التي تتمركز بالمصيفين.
حادث
سقطت طائرة عسكرية تابعة للجيش الوطني الليبي قرب بنغازي،، وقتل قائدها والطائرة المحطمة من طراز «ميغ 23»، وسقطت في المحور الغربي من بنغازي، شرقي ليبيا. وكانت تحطمت طائرة ليبية مقاتلة من طراز «ميغ 21» في طبرق، شرقي ليبيا، مما أسفر عن وفاة أحد طياريها، عندما كانت تحاول الهبوط على مدرج قاعدة جمال عبد الناصر.
