حل عيد الفطر على الدول العربية في ظل أوضاع مضطربة دون أفق واضح بأن يكون هذا العيد الأخير المعاصر للحروب الداخلية المدمرة التي يشهدها عدد من الدول العربية، فضلاً عن عمليات إرهابية تستهدف دولاً نجت من الحروب الأهلية.

واحتفل اليمنيون بالعيد الثالث لهم تحت وطأة الحرب التي يشنها الانقلابيون، وشهدت مدينة تعز خروج الناس إلى الشوارع وتبادلوا الزيارات بالرغم من القصف الذي لا يهدأ من جانب الانقلابيين.

وتوحد المسلمون في كل الدول العربية والإسلامية ودول المغترب حول الدعاء لكي يعم السلام في ربوع البلاد العربية والإسلامية، وتتجه الأزمات فيها إلى الانفراج، حيث أن مساحات المقابر تتسع بشكل متسارع ومخيف في كل من سوريا والعراق، حيث قضى عشرات الآلاف منذ عيد الفطر في العام الماضي، غير أن مشهداً متبايناً لوحظ في الدولتين بين جيلين، فجيل الأطفال بقي محتفظاً ببساطته وعفويته، متخذاً من ركام المباني المدمرة وحتى أماكن زيارة الموتى ساحات لعب وفرح، فيما كان الوجوم والقهر والدموع يرافق الكبار أينما حلّوا.

وإنْ كان العراق قد شهد بقعة مضيئة وسط ظلام التفجيرات الإرهابية، فشهدت بغداد صلاة مشتركة في موقع تفجيرات الكرادة التي أودت بحياة 250 عراقياً، كما توحد شيعة وسنة العراق في الاحتفال بالعيد في يوم واحد منذ سنوات.