أجمعت خطب صلاة العيد في المملكة العربية السعودية على الدعوة إلى ضرب الإرهاب ومن ركب طريق الضلال ومحاولة إفساد أمن أرض الحرمين الشريفين، حيث توعّد خطيب الحرم المكي التنظيم الإرهابي ومن وراءه بالويل والهزيمة، مشدداً على أنه لدى الدولة السعودية من الإمكانات والقوة ما يصد كل متطاول.

وحضر خطبتي العيد في الحرمين نحو ثلاثة ملايين مصل، تقدمهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الذي أدى صلاة العيد في المسجد الحرام بمكة المكرمة. وخلال خطبة عيد الفطر بالحرم المكي، توعد خطيب الحرم الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد الإرهابيين بالقول: «ويل للداعشيين ومن وراءهم ومن سلك مسالكهم، يهلكون أنفسهم، ولا يضرون إلا أنفسهم، ولا يخربون إلا بيوتهم، يحملون أوزارهم وأوزارا مع أوزارهم».

وتابع مستنكراً الهجوم الذي وقع قرب المسجد النبوي في آخر ليلة بشهر رمضان، قائلاً: «هل رأيت أعظم ضلالاً وأشد ظلماً من أن يستهدفوا بإجرامهم أشرف زمان (شهر رمضان) وأشرف مكان (المسجد النبوي)».

وبين أنه «لا يمكن أن يقوم بهذه الأعمال الشنيعة مؤمن صادق مستقيم أو وطني مخلص لا سني ولا شيعي، ولكنه الصهيوني والمتصهين والصفوي والقرمطي وأذنابهم، الذي يريد أن يخوض في دماء المسلمين، يدَعون الصهاينة المحتلين اليهود ويقتلون القائمين الركع السجود، حسبنا الله ونعم الوكيل، وعلى الباغي تدور الدوائر».

وحذر خطيب الحرم المكي من أنه لدى الدولة من الإمكانات والقوة والقدرات المادية والمعنوية ما يصد كل متطاول ومن يحاول النيل من دينها أو استقرارها أو مكتسباتها في مواقف لا يقبل فيها إلا الحسم والحزم والعدل.

كما أدى الصلاة مع الملك سلمان، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ورئيس وزراء لبنان تمام سلام، ورئيس وزراء لبنان الأسبق سعد الحريري، ووزير الدفاع والأمن الوطني المالديفي آدم شريف.

إفساد في الأرض بدوره، أدان خطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالباري بن عواض في خطبته التفجيرات التي شهدتها المملكة الإثنين الماضي، معرباً عن صدمته من استهداف المسجد النبوي. وقال الثبيتي في خطبته «إن المسلم يذهل ويتملكه العجب ويحار القلم وتعجز الكلمات من هول ما يرى ويسمع خاصة حين تبلغ الأحداث بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم».

وأضاف: «هذه الفئة أسقطت من قاموسها تعظيم شعائر الله وحرمة مسجد رسول الله التي يعج بالمصلين الصائمين الركع السجود، كيف بلغ الاستخفاف بدين الله وممارسة قتل المسلمين الصائمين في شهر عظيم وبلد عظيم في ساحة مسجد رسول الله، أي دين يدين به هؤلاء، وأي عقيدة يعتقدون، قتلوا النفس المسلمة المعصومة، أزهقوا أرواح رجال الأمن، الساهرين على أمن الزوار والمعتمرين، روعوا الآمنين، مارسوا الغدر والخيانة والانتحار».

كشف الأوكار

وبين أنه «يجب على المسلمين كشف أوكارهم وبيان ضلالهم»، مشدداً على أنه «يحرّم التستر على أحد منهم، فمن آواهم أو برر أفعالهم فإنه مشارك لهم في قتل النفس المعصومة إننا ندين هذه الأعمال ويستنكرها كل مسلم وعاقل».

مليون

أدى أكثر من مليون مصل صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد النبوي، حيث امتلأت جنبات وطوابق وأروقة وساحات المسجد الشريف بالمصلين.