دخل مشروع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في تونس مرحلة الحسم، إذ تقرّر الانتهاء بعد غد الجمعة، من صياغة الوثيقة النهائية حول الحكومة المنتظرة، والتي ستسلم للرئيس الباجي قايد السبسي الذي سيعرضها بدوره على التوقيع من قبل مستشاريه والخبراء وممثلي الأحزاب والمنظمات الوطنية لتصبح وثيقة رسمية معتمدة.. حيث أكّد أنّ الحرب على الإرهاب تتقدّم أولويات »حكومة الوحدة« المرتقبة.

واختتم الرئيس السبسي، ليل الأحد الاثنين، جلسات الحوار حول مبادرة حكومة الوحدة الوطنية، حيث تم استعراض الوثيقة التي تمّت المصادقة عليها من طرف الخبراء، والتي تضمّنت الأولويات التي ستعتمدها حكومة الوحدة الوطنية لضبط برنامجها خاصّة في مجالات الحرب على الإرهاب، تسريع نسق النموّ والتشغيل، مقاومة الفساد وإرساء مقوّمات الحوكمة الرّشيدة والتحكّم في التّوازنات الماليّة خصوصاً، وتنفيذ سياسة اجتماعية ناجعة وإرساء سياسة خاصة بالمدن والجماعات المحليّة ودعم نجاعة العمل الحكومي واستكمال تركيز المؤسسات الدستورية، بحسب ما ورد في بيان صادر عن مؤسسة الرئاسة.

كما تمّ الاتّفاق على أن تحظى الحكومة الجديدة بالدّعم الكامل من قبل الأطراف المشاركة في الحوار، واعتبر الرئيس السبسي، أن مبادرته المتمثلة في الدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية »قد حققت أهدافها في مستوى ما يتيحه الدستور من صلاحيات لرئيس الجمهورية«، لافتاً إلى أن الأطراف المشاركة في المشاورات التزمت باستكمال مرحلة تحديد الأولويات قبل عيد الفطر، ونجحت في ذلك في ظرف دقيق ووجيز، معرباً عن الأمل في أن يقدر الشعب التونسي هذه الخطوة حق قدرها.

أما بخصوص المرحلة المقبلة والمتعلقة بالحكومة، فأبرز السبسي، أنّ هذه المسالة موكولة للأحزاب السياسية للتوافق حولها، موضحاً أن الدستور لا يخول رئيس الجمهورية حق ترشيح رئيس الحكومة.

كما رد الرئيس التونسي على منتقدي مبادرته، بالقول إنهم لم يفهموا الخطة التي تم الاتفاق عليها، ولم يدركوا أن حكومة الوحدة الوطنية لا تعني بالضرورة أن كل من شارك في المشاورات حولها سيكون من ضمن أعضائها. وأوضح قائلاً إنّ »هناك من بين الأحزاب المشاركة من لا يرغب، منذ البداية، في المشاركة في الحكومة، وهناك أيضاً من هو من غير الوارد مشاركته وإن كان ذلك متاحاً له«.