أكد نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح، أمس، حرص الوزارة على مواصلة توجيه الضربات الاستباقية الهادفة إلى تحصين البلاد من شرور الإرهاب، مؤكداً أن أمن الوطن وسلامة المواطنين الكويتيين خط أحمر لا يمس، في وقت بدأت الكويت اعتماد مناهج دراسية جديدة للمرحلة المتوسطة تركز على إعلاء قيم التسامح ونبذ التطرف، ضمن برنامج شامل لتطوير التعليم في البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الشيخ محمد الخالد، عقب اجتماع ترأسه للقيادات الأمنية، أن وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية، أخذت على عاتقها تنفيذ ضربات استباقية منذ أحداث مسجد الصادق، مشيراً إلى أنها بدأت هذه الضربات بضبط »خلية العبدلي«، وغيرها من الضبطيات والضربات الاستباقية في الداخل والخارج.
وأوضح أن الهدف من هذه الضربات في المقام الأول هو تحصين الجبهة الداخلية ضد الجريمة والإرهاب، وكل من يضمر الشر لأمن الوطن وسلامة المواطنين الكويتيين والمقيمين وفق جهد أمني متكامل في القطاعات الأمنية المختصة. وأشار إلى أن أمن الوطن ومصالحه العليا فوق كل اعتبار، لاسيما في ضوء الظروف الإقليمية التي تعيشها المنطقة.
ولفت الشيخ محمد الخالد إلى المشاورات التي تم تداولها فيما يخص الأحداث الأخيرة التي وقعت في المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، مؤكداً أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ.
وأعرب الخالد، في تصريحات صحافية، عن رفضه التام لقبول أي إساءة أو تشكيك أو تقليل من حجم الإنجاز الذي يحققه رجال الداخلية على أرض الواقع أو الإساءة للأجهزة الأمنية بأي صورة من الصور. وقال إنّ »أمن الوطن وسلامة المواطنين خط أحمر لا يمس، وأن نضع المصالح العليا لأمن الوطن فوق كل اعتبار، خصوصاً في ظل الظروف الإقليمية التي تعيشها المنطقة..
فالنقد البناء نقبله لكن التشكيك أو الانتقاص أو التجريح نرفضه رفضاً قاطعاً، وأقول للمشككين اتقوا الله في وطنكم ومن لديه مكاسب سياسية أو انتخابية لن نسمح له أن يقترب من الأمن ولا يمس رجاله في ذلك«.
وأعرب الخالد عن اعتزاز جميع منتسبي وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية بالثقة السامية للقيادة السياسية العليا، بثنائها وتقديرها للضربات الاستباقية بضبط ثلاث خلايا إرهابية كانت تخطط لعمليات إرهابية أواخر شهر رمضان أو أوائل عيد الفطر، وكان رجال الأمن عند الوعد أهلاً للثقة وعنواناً للوفاء وكان العمل بالكفاءة وتميز الأداء.
وأكد أن وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية أخذت على عاتقها ضربات استباقية منذ أحداث مسجد الصادق، حيث بدأت هذه الضربات بضبط خلية العبدلي وغيرها من الضبطيات والضربات الاستباقية في الداخل والخارج، وهدفنا في المقام الأول هو تحصين الجبهة الداخلية ضد الجريمة والإرهاب، ولكل من يضمر الشر لأمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين وفق جهد أمني متكامل في القطاعات الأمنية المختصة، ومستمرون بالضربات الاستباقية تحصيناً لبلادنا من شرور الإرهاب وكل من يضمر الشر للبلاد وأهلها.
القادم أصعب
من جانبه، قال وكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد، إن وزارة الداخلية مفهومها الأمني واسع النطاق وتعتمد على اليقظة والحذر والبعد الأمني الشامل، ورأى أن القادم أصعب وليس سهلاً، لذلك نطور من أنفسنا وإمكانياتنا واستعدادنا الدائم باليقظة والمتابعة والتقييم وسد الثغرات.
مناهج جديدة
من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية، أن وزير التربية ووزير التعليم العالي الكويتي بدر العيسى، أصدر الاثنين قراراً باعتماد وثائق المناهج الجديدة والمعايير الوطنية للمرحلة المتوسطة.
ونقلت الوكالة عن وكيل وزارة التربية سعود الحربي أن المناهج الجديدة سيتم تطبيقها بدءاً من الصف السادس، للعام الدراسي 2016-2017، على أن يستكمل تطبيق المناهج ضمن البرنامج.
وقال الحربي، إن »الهدف هو أن يصبح طلابنا على درجة عالية من المعارف والمهارات الأساسية التي تجعلهم مواطنين صالحين يتبنون قيم المجتمع الكويتي ويتصرفون بناء عليها، إضافة إلى احترام الآخر وحقوق الإنسان وحرياته الأساسية، والالتزام بقيم السلام والتسامح ونبذ كل صور الغلو والتطرف والاتجاهات السلبية«.
تهديد
أفاد تقرير كويتي، أمس، بأن داعشياً هدد في اتصال هاتفي بتفجير مخفر الجهراء بحزام ناسف. وقال: »أنا من داعش.. وإن لم يطلق سراح أبونصار، فسوف أقوم بعملية تفجير حزام ناسف في الكويت أولاً وثم في مخفركم«.
وذكرت صحيفة »الرأي« في عددها، أمس، أن هذا ما دار بين ضابط مخفر الجهراء ومجهول اتصل به ليبلغه بقوله: »سوف نقتل المئات منكم وننتظر الأوامر خلال الربع ساعة القادمة، وسوف نطبق ذلك كما طبقنا ثلاث عمليات في السعودية«. وبسؤاله عمن هو أبونصار أفاد المتصل بأن وزارة الداخلية تعرفه.
وتابع: »إذا أتتني الأوامر سوف أقوم بتفجير نفسي بحزام ناسف في مخفركم«. وأبلغ مصدر أمني »الرأي« الإلكترونية، أن أبونصار هو أحد المتهمين بتفجير مسجد الإمام الصادق.
