رجّحت مصادر أمنية أن يكون ما تعرضت له المملكة العربية السعودية، أول من أمس، من سلسلة عمليات إرهابية انتحارية فاشلة، جاء وفق مخطّط مسبق، تمت إدارته من جانب قيادات تنظيم داعش الإرهابي في الخارج، وتحديداً في كل من العراق وسوريا، حيث تلقى الانتحاريون الأوامر بالتنفيذ من قِبلهم.

وأشارت المصادر إلى أن هدف التنظيم الإرهابي من استغلال الأماكن المقدسة في شهر رمضان كان الإيهام بقدرتهم على الضرب في أكثر من مكان وفي وقت واحد، وإحراج الأجهزة الأمنية من خلال استغلال ازدحام المسجد النبوي والجوامع بالمصلين في العشر الأواخر من رمضان، وذلك لانشغال رجال الأمن بخدمة الزوار، وهو الأمر الذي لم يتكلّل بالنجاح بعد أن تمكنت الأجهزة الأمنية من إحباط العمليات الانتحارية، وباءت العمليات كافة بالفشل.

وبحسب ما توفر من معلومات خاصة، سعى انتحاري المسجد النبوي إلى استهداف جموع المصلين أثناء خروجهم من المسجد، إلا أنه بعد اعتراضه من جانب رجال الأمن قبل مواجهته للمصلين لحظات خروجهم، بادر إلى تفجير نفسه، مما أسفر عن استشهاد أربعة من رجال الأمن ممن كانوا محيطين به، ووجد رأس الانتحاري على بعد 30 متراً من موقع الانفجار.

وفي عمليتين أخريين، فجّر مقيم باكستاني نفسه (عبد الله قلزار خان 36 عاماً)، بحزام ناسف في مدينة جدة (غرب المملكة) من دون أن يلحق أضراراً بغيره، كما فجّر انتحاريان آخران في اليوم ذاته نفسيهما في محافظة القطيف (شرق السعودية) بالقرب من أحد المساجد المجاورة لسوق مياس، وتم العثور على أشلاء بشرية لثلاثة أشخاص يجري التحقق منها.