تعرضت المنطقة المحيطة بمطار بغداد إلى قصف مكثف، وسُمع دوي 20 انفجاراً بحسب شهود عيان ومسؤولين، في وقت تضاعف عدد قتلى تفجير الكرادة الإرهابي إلى أكثر من 200، وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الحداد الوطني ثلاثة أيام على الضحايا، متوعّداً بمحاسبة المقصّرين، فيما تواصلت سلسلة الإدانات العربية للحادث المروّع.

وقال شهود ومسؤولون أمنيون إن المنطقة المحيطة بمطار بغداد الدولي تعرضت للقصف، حيث انفجر أكثر من 20 مقذوفاً في محيط المطار. وذكرت مصادر أن القصف استهدف معسكرا لمنظمة مجاهدي خلق.

ضحايا الكرادة

في الأثناء، ارتفع عدد قتلى التفجير الانتحاري في حي الكرادة ببغداد إلى نحو 213 قتيلاً، ما أطلق دعوات لقوات الأمن للقضاء على الخلايا النائمة لتنظيم داعش. وذكرت مصادر طبية وأمنية أن عدد الضحايا بلغ نحو 213 قتيلاً و200 جريح، وسط استمرار جهود العائلات وفرق الإغاثة في البحث عن 35 مفقوداً.

حداد ووعيد

وأعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي الحداد ثلاثة أيام، متوعّداً بالقصاص من الزمر الإرهابية التي قامت بالتفجير، مشيراً إلى أنّه «بعد أن تم سحقها في ساحة المعركة، تقوم بالتفجيرات كمحاولة يائسة».

وذكر بيان صدر عن المكتب الإعلامي للعبادي أن العبادي أمر بالاستجابة لمطالب وفد من شباب منطقة الكرادة المتظاهرين الذين التقوا مدير مكتبه، وأكد محاسبة المسؤولين الأمنيين المقصرين في الكرادة على الخرق الأمني الذي تسبب في العمل الإرهابي الجبان.

أحكام بالإعدام

من جهتها، ذكرت وزارة العدل العراقية أنها نفّذت أحكام الإعدام ضد 5 مدانين بالإرهاب، غير أنها لم تحدد طبيعة الجرائم التي ارتكبوها، وتعهدت الوزارة بإيقاع ما وصفته بالقصاص العادل بكل من يحاول النيل من العراقيين وترويعهم.

وأمر العبادي بتعديل الإجراءات الأمنية، لا سيّما سحب أجهزة كشف المتفجرات المحمولة يدوياً التي تم التشكيك في فعاليتها. ووفق بيان مكتبه، وافق العبادي على مشاركة متطوّعين من أهالي الكرادة في حماية منطقتهم وتعاون الأهالي مع الأجهزة الأمنية، فضلاً عن أن تكون نقاط التفتيش في منطقة الكرادة وبقية المناطق وفق استراتيجية أمنية جديدة.

استنكار عربي

بدوره، استنكر رئيس البرلمان العربي معالي أحمد بن محمد الجروان التفجير الإرهابي الدموي الذي وقع في حي الكرادة. ووجّه رئيس البرلمان العربي، في بيان أمس، بالغ التعازي باسم الشعب العربي الكبير للشعب العراقي الشقيق في ضحايا الكرادة، داعياً المولى عز وجل أن يرحمهم ويسكنهم فسيح جناته، ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين كافة.

وأكد الجروان أن كل الشعب العربي يقف خلف الشعب العراقي الأبيّ ضد قوى وعصابات الإرهاب والتطرف والطائفية، مشدداً على ضرورة التصدي لمثل هذه التفجيرات الإرهابية والعمليات الجبانة التي تستهدف زعزعة أمن الشعب العراقي واستقراره، وتأجيج الطائفية البغيضة.

في السياق، دانت وزارة الخارجية العمانية بشدة تفجير الكرادة. وأكدت الوزارة، في بيان بثته وكالة الأنباء العمانية، أمس، رفضها واستنكارها هذه الأعمال الإجرامية بشتى الأنواع والأشكال التي يذهب ضحيتها الأبرياء، كما دان مجلس وزراء الداخلية العرب وتونس التفجير الانتحاري.