بعد سيطرة القوات العراقية على مدينة الفلوجة بالكامل وتطهيرها من إرهابيي تنظيم داعش، بدأت التجهيزات لمعركة الموصل بتوجّه القطعات العسكرية اليها، فيما شن طيران التحالف الدولي غارات مكثفة على مناطق عديدة في المدينة التي باتت شبه خالية من السكان بحسب مصادر عسكرية .
وأعلن مصدر في قيادة عمليات الأنبار أمس البدء بعمليات انسحاب للقطعات العسكرية التي شاركت في عمليات تحرير الفلوجة، والتوجه إلى معارك تحرير الموصل.
وفي الاثناء قال العميد كريم النعيمي من قيادة العمليات في الموصل إن طيران التحالف شن غارات مكثفة على مناطق متفرقة من المدينة استمر لساعات متتالية استهدف منازل واوكارا للتنظيم ومعاقل سرية ومخازن للعتاد ،واوضح ان المدينة اصبحت شبه خالية من السكان بعد انسحابهم منها.
من ناحيته قال الناطق باسم جهاز شرطة الأنبار العقيد ياسر الدليمي إن القطعات العسكرية التي شاركت في معارك تحرير الفلوجة باشرت بعمليات انسحاب من المواقع التي تتمركز فيها في أحياء المدينة ، والتوجه الى معارك تحرير الموصل وتسليم زمام الأمور في المدينة إلى الشرطة المحلية وأفواج الطوارئ.
إلى ذلك، أفاد عضو مجلس محافظة الأنبار يحيى المحمدي، أنّه الاتفاق بين قيادة الحشد العشائري الفريق رشيد فليح وقائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق عبدالوهاب الساعدي على البدء بدخول قوات درع الفلوجة كقوات مساندة لطوارئ الأنبار والشرطة المحلية في عمليات مسك الأرض، لتسهيل مهمة خروج القطعات من جهاز مكافحة الإرهاب وقطعات الشرطة الاتحادية.
وأضاف أنّ بعض الدوائر الخدمية باشرت بفتح مقرات لها داخل المدينة للبدء بعمليات تأهيل المدينة للمساهمة بعمليات عودة العوائل النازحة إليها، مشيراً إلى أنّ وحدات من الجهد الهندسي لايزال يعمل على تطهير غالبية الطرق والمنازل ومعالجة الألغام والعبوات التي زرعها تنظيم داعش.
معارك الخالدية
إلى ذلك، أكّد مصدر في قيادة عمليات الأنبار أمس مقتل 18 من عناصر تنظيم داعش وسبعة من القوات العراقية المشتركة في معارك تشهدها جزيرة الخالدية شرقي الرمادي.
وقال العقيد أحمد الدليمي، إن القوات العراقية بقيادة اللواء الثامن وأفواج شرطة الأنبار والحشد العشائري، فضلاً عن وحدات من جهاز مكافحة الإرهاب، تخوض معارك في منطقة جزيرة الخالدية، وأصبحت على بعد خطوات من إعلان تحرير جزيرة الخالدية من تنظيم داعش.
وأضاف أن القوات العراقية تمكنت من قتل أكثر من 18 عنصراً من داعش في القصف الجوي والمعارك، فيما قتل سبعة عناصر من القوات العراقية والحشد العشائري في معارك شرسة في قرى البوبالي والبوجاسم وعند محطة الوقود التابعة لقرية البوعبيد ضد عناصر داعش.
من جهة أخرى، أشار الرائد علي الزوبعي من قيادة عمليات الجزيرة، إلى أنّ طيران التحالف الدولي والعراقي تمكنا من تدمير أكثر من 15 عجلة تابعة لداعش بعد هروبهم عبر صحراء الأنبار باتجاه القائم والموصل. ووفق مصادر فإنّ أكثر من 35 عنصراً من تنظيم داعش قتلوا بعد قصف الرتل وتدميره بالكامل.
هجمات صلاح الدين
في الأثناء، أكّد مصدر أمني عراقي بمحافظة صلاح الدين مقتل ستة من عناصر تنظيم داعش وجندي عراقي في هجمات شنها التنظيم بمناطق شمال المحافظة. وقال المصدر إن تنظيم داعش هاجم عدداً من نقاط التماس مع القوات الأمنية في مناطق مكحول شمال بيجي والحراريات شمال شرقي بيجي ومفرق الشرقاط.
تقدّم
اقتربت القوات العراقية من القيارة، وتوشك على إحكام قبضتها على المنافذ للحد من تحركات المتطرفين تمهيداً لاقتحامها، إذ تنتشر فرقها العسكرية على مسافات متقاربة للقضاء على تجمعات تنظيم داعش.
وأفادت المصادر العسكرية بتقدم قواتها غرب مخمور واستعادة ثلاث قرى من قبضة داعش هي الكرامة والعصرية والمحل بعد معارك عنيفة قُتل خلالها عناصر من التنظيم ودمرت لهم أسلحة ثقيلة.