اصيب الفلسطينيون بخيبة أمل كبيرة من تقرير اللجنة الرباعية الدولية بعد ان كانوا قد رفعوا سقف آمالهم بما انجزوه من انتصارات في الساحة الدولية، غير أن اسرائيل وحليفتها أميركا لعبا دورهم في إلباس التقرير الثوب الذي يريدونه، ما أثار غضب القيادة الفلسطينية التي كانت تأمل في أن يقول المجتمع الدولي كلمة الحق ويتبعها بالعمل على إيصاله لأصحابه الفلسطينيين.
خيبة أمل
لم يكن خافيا ما تقوم به إسرائيل من وساطات وتحركات لتأجيل التقرير بداية وتغيير صيغته لجعله«أقل حدة» من جهة أخرى، وهذا ما حصل بالفعل. وفي الوقت الذي كانت تنتظر فيه القيادة الفلسطينية أن يتضمن التقرير مطالبة بانسحاب اسرائيل بشكل كامل من حدود العام 1967 بما يشمل مدينة القدس،جاء التقرير بمجموعة من التوصيات والإشارات تلقي اللوم على الجانبين في نقاط عدة ومختلفة.
توصيات
وتتلخص هذه الإشارات في النقاط الأساسية التالية: أوصت اللجنة بضرورة توقف إسرائيل عن البناء في المستوطنات ما يتسبب بعرقلة التنمية الفلسطينية، مطالبة بتخصيص «أراضٍ يسعى الفلسطينيون لإقامة دولة عليها مستقبلاً».
وجاء في التقرير «أن إسرائيل قصرت استخدام نحو 70 في المئة من المنطقة ج على نفسها وهي تمثل 60 في المئة من الضفة وتوجد بها معظم الأراضي الزراعية والموارد الطبيعية». وأكد التقرير أن إسرائيل أوقفت ما كان قد تم الاتفاق عليه من نقل المزيد من الصلاحيات والمسؤوليات للسلطة المدنية بمنطقة ج،
التقرير لاقى استحسان الإسرائيليين بعد أن نجحوا في صبغه بحبرهم بمساعدة واشنطن غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، قال «إن إسرائيل تختلف مع بعض التأكيدات بشأن وقائع وسياسات».
استياء فلسطيني شديد
أما على الصعيد الفلسطيني فتفيد الأنباء من داخل الأروقة السياسية أن هنالك استياء شديدا لدى القيادة الفلسطينية، التي تعكف على دراسة خياراتها من خلال اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح السبت واجتماع آخر للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الأحد. وتشير المصادر إلى أن الاستياء يدفع بالقيادة إلى بحث إعادة النظر في العلاقة مع الرباعية الدولية التي تضم ((الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة)).
الرد الرسمي خلال يومين
ومن جانبها، عبرت الرئاسة الفلسطينية على لسان الناطق باسمها نبيل أبو ردينة عن خيبة أمل إزاء التقرير، الذي لم يتضمن مطالبة بانسحاب إسرائيل بشكل كامل من حدود العام 1967 بما يشمل مدينة القدس ولا يتضمن إقراراً بعدم شرعية الاستيطان. ومن جهته قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د.صائب عريقات أن الرد الرسمي سيصدر خلال اليومين المقبلين.