تواصل إسرائيل سياستها التصعيدية الاستفزازية اتجاه الفلسطينيين، حيث منحت الحكومة أمس موافقتها النهائية على خطة لبناء 800 وحدة سكنية استيطانية في محيط مدينة القدس المحتلة، وردت وزارة الخارجية الفلسطينية بالتأكيد أنه لم يعد مقبولاً مجرد إدانة التصعيد الاستيطاني أو شجبها، فيما انتقدت باريس الخطة، وقالت انه لا شي يبرر بناء منازل جديدة، في وقت اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر عدة مناطق في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، بينما أصيب عدد من الفلسطينيين بجراح خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في مخيم قلنديا شمالي القدس.
وصادق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه أفيغدور ليبرمان أمس على بناء 800 وحدة استيطانية في محيط مدينة القدس المحتلة. وقالت مصادر إعلامية عبرية إن المصادقة تمت على بناء 800 وحدة استيطانية 560 وحدة منها في مستوطنة «معاليه أدوميم» المقامة على أراضي بلدتي العيزرية وأبو ديس جنوب شرق القدس ونحو 240 وحدة أخرى في مستوطنتي «بزغات زئيف» و«هار حوما».
ادانة
وادانت فرنسا موافقة الحكومة الإسرائيلية على بناء منازل جديدة في المستوطنات، معتبرة انه ليس هناك تطورات على الارض يمكن ان تبرر مثل هذه التدابي .
وقال ا الناطقباسم وزارة الخارجية رومان نادال ان باريس تدين موافقة السلطات الاسرائيلية على خطط لبناء مئات المنازل في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية كل اعلان جديد عن مستوطنات، وهي غير قانونية بالنسبة للقانون الدولي، يؤجج التوتر في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان إنه «لم يعد مقبولاً مجرد إدانة التصعيد الاستيطاني أو شجبه في بيان يخرج من هذه الدولة أو تلك، لقد تخطّى الاحتلال الإسرائيلي كل الخطوط الحمراء، ما يستدعي من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته واتخاذ ما يلزم من خطوات عملية بما فيها فرض عقوبات، ومراجعة علاقاته مع دولة الاحتلال».
واعتبرت وزارة الخارجية «أن عدم قيام المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية للرد على التصعيد الاستيطاني، تواطؤ متعمد من قبل المجتمع الدولي حيال جريمة الاستيطان».
حصار
إلى ذلك، واصلت قوات الاحتلال محاصرة مدينة الخليل حي اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس عدة مناطق في المحافظة جنوب الضفة الغربية، بينما أصيب عدد من الفلسطينيين بجراح خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في مخيم قلنديا شمالي القدس.
من جانب آخر، أصيب 4 فلسطينيين إثر استهدافهم بالرصاص الحي، وتأثر العشرات بحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت بين شبان فلسطينيين وقوة عسكرية للاحتلال هدمت منزلين بمخيم قلنديا شمالي القدس.
مواجهات
وذكرت مصادر أن مواجهات عنيفة اندلعت في المخيم، عقب عملية اقتحام نفذتها قوة كبيرة من جيش الاحتلال استخدمت خلالها الرصاص الحي والمعدني والقنابل المدمعة.
وأضافت أن جيش الاحتلال هدم منزلي الشهيدين عنان أبو حبسة وعيسى عساف، منفذاً عملية طعن مزدوجة قرب باب الخليل بالقدس، والتي أسفرت عن مقتل مستوطنين اثنين يوم 23 ديسمبر الماضي.
