استمرت المعارضة في تحقيق مكاسب في ريف اللاذقية بعد انتزاعها عدة قرى من قوات النظام ما يقرّبها أكثر من بلدة سلمى بوابة الساحل السوري، وفيما صدّ مقاتلو سوريا الديمقراطية بإسناد التحالف ثاني هجوم مضاد لتنظيم داعش قرب منبج، هاجمت إسرائيل موقعين عسكريين في هضبة الجولان.

وسيطرت قوى المعارضة على بلدات في ريف اللاذقية، إذ ذكرت مصادر أن مقاتلي المعارضة تمكنوا من السيطرة على عدة بلدات بمحيط بلدة كنسبا الاستراتيجية في محاولة منها لتأمين البلدة وتحصينها من أي محاولة من قوات النظام لاستعادتها.

وتصبح قوات المعارضة بهذا التقدم على مقربة من بلدة سلمى بوابة الساحل السوري، فيما تستمر الاشتباكات مع قوات الأسد المدعومة بالطيران الروسي في محيط بلدة ربيعة بجبل التركمان.

وأفادت شبكة شام إلى أن قوى المعارضة استهدفت معاقل النظام في تلة المختار بجبل الأكراد بقذائف الهاون وتجمعاً لهم بأحد المباني، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوفهم.

صد هجوم

في غضون ذلك، قال مسؤول المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن مقاتلين سوريين مدعومين بضربات جوية من قوات التحالف الدولي صدوا ثاني هجوم مضاد خلال 24 ساعة لتنظيم داعش قرب مدينة منبج التي يستهدفها هجوم كبير ضد الإرهابيين.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومسؤول من تحالف قوات سوريا الديمقراطية، أنّ تنظيم داعش الذي يسعى إلى كسر حصار على منبج، شنّ هجوماً مضاداً من ثلاث جبهات حول المدينة السبت وتلاه هجوم مضاد آخر مساء الأحد وفي الساعات الأولى من صباح أمس.

وأكّد مدير المرصد رامي عبد الرحمن، أنّ «عشرات الضربات الجوية صدت مقاتلي داعش»، مضيفاً أنّ «قوات سوريا الديمقراطية لم تحقق نجاحاً في منبج لمدة عشرة أيام»، مشيراً إلى أنّ التقدم بطيء لأن مقاتلي التنظيم لغموا مباني المدينة.

وتستمر الآن الاشتباكات العنيفة بين الطرفين في محيط منطقة العريمة بريف منبج الغربي، في حين لا تزال قوات سورية الديمقراطية تسيطر على دوار المطاحن، بينما انسحب عناصرها من أطراف دوار الشريعة نتيجة تفخيخ تنظيم داعش للمنازل والمباني في المنطقة، وأسفرت الاشتباكات وضربات التحالف وتفجير المفخخات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف الطرفين.

فرار مدنيين

على صعيد متصل، تمكّن 13 ألف مدني من الفرار من معارك منبج منذ بدء عملية قوات سوريا الديمقراطية لطرد تنظيم داعش قبل أكثر من شهر. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن: «فرّ 13 ألف مدني على الأقل من منبج في ريف حلب منذ بدء عملية قوات سوريا الديمقراطية، مشيراً إلى أنّ «عملية النزوح تضاعفت منذ تمكن قوات سوريا الديمقراطية من تطويق المدينة بالكامل في 10 يونيو». ووفق عبدالرحمن شهد أول من أمس آخر موجة نزوح، إذ فرّ المئات من سكان حي الحزاونة في جنوب المدينة، حيث تدور معارك عنيفة منذ أيام.

إسقاط مروحية

في الأثناء، أفادت مصادر إعلامية سورية معارضة صباح أمس أن جماعة جيش الإسلام أسقطت مروحية تابعة للجيش السوري، ما أسفر عن مقتل طاقمها في الغوطة الشرقية. وفي حال تأكد النبأ وفق المصادر، ستكون هذه هي المروحية الرابعة التي تسقط في غضون أسبوع.

هجوم في الجولان

إلى ذلك، هاجم الجيش الإسرائيلي موقعين عسكريين سوريين في هضبة الجولان، بعدما أدى إطلاق نار مصدره سوريا المجاورة إلى إلحاق أضرار بالسياج الأمني على طول الخط الفاصل، وفق ما أعلنت ناطقة باسم الجيش.وقالت الناطقة باسم الجيش: «إثر نيران مصدرها سوريا استهدفت الحدود مع إسرائيل وألحقت أضراراً بالسياج الأمني، ردت قواتنا مستهدفة موقعين عسكريين سوريين في هضبة الجولان». ولم تقدم الناطقة مزيداً من التفاصيل بشأن الهدفين أو الأسلحة التي استخدمتها إسرائيل في الهجوم.

اشتباكات

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن اشتباكات بدأت صباح أمس بين تنظيمي داعش والنصرة في جرود عرسال المتداخلة مع الأراضي السورية. وأضافت أن الاشتباكات اندلعت بعد قيام داعش باحتلال حاجز للنصرة في منطقة الملاهي في جرود البلدة.