شن الجيش العراقي صباح أمس هجوماً من محور مخمور لاستعادة السيطرة على جسر القيارة من سيطرة تنظيم داعش.. في وقت تتواتر التقارير عن استمرار أعمال النهب في مدينة الفلوجة ومحيطها رغم استكمال السيطرة عليها قبل أسبوع.

وواصلت قوات الجيش العراقي في محور مخمور تقدمها وتمكنت من تحرير قريتين من قبضة تنظيم داعش لتصبح على بعد كيلومتر واحد من جسر القيارة.

وقال آمر الفوج الأول في اللواء 91 من الجيش العراقي أمين شيخاني، في تصريحات صحافية، إن القطعات العسكرية سيطرت على الأجزاء المتبقية من قرية الكرامة، كما بسطت سيطرتها على قريتي الحصرية والمحل.

وقال مصدر من اللواء 91 في الفرقة 15 العسكرية، إن الجيش العراقي بدأ الهجوم في الساعة الخامسة من صباح الأحد بقصف أوكار »داعش« بالمدافع والدبابات.

في الأثناء، واصلت القوات العراقية تقدمها لتحرير قرية العوسج والسيطرة على جسر القيارة الذي يربط بين مخمور والقيارة والشرقاط، بحسب المصادر التي بيّنت أنّ السيطرة على الجسر سيقطع بين العديد من القرى على الجانبين الأيمن والأيسر من القيارة.

وأشار مصدر عسكري عراقي إلى أنّ عناصر تنظيم داعش بدأوا منذ نحو اسبوعين باستخدام سلاح »الحرارية« الشبيه بصواريخ ميلان، القادر على اختراق العربات المدرعة، مبينا أن الإرهابيين استخدموا هذا النوع من السلاح خلال اشتباكات الأحد.

يشار إلى انّ القوات العراقية بدأت فجر السبت عمليات عسكرية لتطهير منطقة جزيرة الخالدية (25 كيلومتراً شرقي مدينة الرمادي) وطرد عناصر تنظيم داعش منها. كما تمكن الطيران العراقي من تدمير أهداف ومقرات قيادة للتنظيم في القائم.

نهب الفلوجة

ورغم إعلان الأمم المتحدة أن السلطات العراقية ستسمح لسكان الفلوجة النازحين منها بالعودة إلى ديارهم الشهر المقبل، إلا أن الحقائق على الأرض تشير إلى أن عملية عودة النازحين لن تكون قريبة وسهلة، فلا تزال أعمدة الدخان ترتفع بكثافة من المنازل المحترقة على يد مليشيات الحشد الشعبي الطائفية، كما لا تزال شوارع وبنايات الفلوجة تعج بالعبوات الناسفة التي زرعها عناصر تنظيم داعش.

وأشارت مصادر محلية إلى أن قائم مقام مدينة الفلوجة عيسى العيساوي ومسؤولين آخرين تم طردهم من المدينة من قبل مجاميع الحشد الشعبي التي لا تزال تسيطر على المدينة بعد انسحاب قطعات كبيرة من القوات الحكومية النظامية.. في وقت أبدى عدد من وجهاء وشيوخ عشائر مدينة الفلوجة قلقهم البالغ من استغلال ملف عودة النازحين لأغراض سياسية، كما حصل في مدينة الرمادي.

كما انتقدوا موقف الحكومة العراقية والمسؤولين المحليين تجاه الانتهاكات المستمرة التي يقترفها عناصر مليشيات الحشد الشعبي المستمرين في حرق وتفجير المنازل، ومطالبين في ذات الوقت بسحب هذه الميليشيات فورا، للشروع في عملية إعادة الخدمات الأساسية وتنظيف المدينة.

دعوة إلى عدم الضغط

وفي سياق متصل، دعت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الحكومة العراقية إلى تجنب الضغط على نازحي مدينة الفلوجة والمناطق المحيطة بها لإرغامهم على العودة إلى ديارهم قبل أن تتوفر الشروط الملائمة والآمنة للعودة إلى المدينة.

وقالت المفوضية، في بيان لها إنّها »تدرك أن إعادة النازحين إلى ديارهم تعتبر أمرا في غاية الأهمية، لكن إجراءات العودة يجب أن تتم على درجة عالية من الحذر، وأن تجري بشكل طوعي من قبل الأهالي، وبعيدا عن أي شكل من أشكال التفرقة«. كما انتقدت المفوضية طلب الحكومة المحلية في الأنبار من موظفي القطاع التعليمي العودة إلى العمل اعتبارا من 12 يوليو الجاري، وإلا فإن رواتبهم لن تدفع لهم. وعبرت المفوضية عن قلقها من هذا الإجراء الذي قالت إنه سيرغم كثيرين على العودة كراهية مع عوائلهم، رغم عدم شعورهم بالأمان.

افتتاح مقار الشرطة

يأتي ذلك بينما أعلنت السلطات العراقية السبت عن افتتاح مؤسسات ومقار للشرطة في الفلوجة ضمن استعدادات تقوم بها السلطات المحلية لاستلام الملف الأمني في المدينة من القوات الحكومية.

وقال قائد شرطة محافظة الأنبار هادي رزيج إن مدينة الفلوجة تشهد حاليا انتشار عدد من الفرق لمعالجة وإزالة المتفجرات من الأحياء، وإنها تحاول إنجاز عملها بأسرع وقت تمهيدا لعودة العائلات النازحة إلى مناطق سكناها.

قتل الليبي

ذكر بيان لخلية الإعلام الحربي أنّ طائرات إف.16 العراقية وجّهت ضربة جوية أسفرت عن تدمير أهداف ومقرات قيادة وسيطرة لـ»داعش« وكبدته خسائر كبيرة بالأشخاص والمعدات في القائم (التابعة لمحافظة الأنبار).

وأعلن قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي عن مقتل أبوصفحة الليبي، أحد أمراء تنظيم داعش إلى جانب قتل 10 إرهابيين من داعش بينهم أحد أمراء التنظيم.