يلتئم اليوم اجتماع مفصلي بين الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي ورئيس الحكومة الحبيب الصيد يتوقع أن يكون الأخير بينهما، وسط ترجيحات بأن يتقدم الأخير باستقالته في غضون الأيام القليلة المقبلة فور انتهاء المشاورات الجارية الآن لتشكيل الحكومة الجديدة والتي يتوقع أن تنتهي بنهاية الأسبوع الجاري.

وطبقاً لتقارير إعلامية أن اللقاء الدوري المقبل، والمبرمج اليوم الاثنين، بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة، سيكون حاسماً بعد أن أعلن الرئيس السبسي صراحة عن صعوبة استمرار العمل بينه وبين رئيس الحكومة الحالي، وأشار إلى أن الأمر سيتم في كنف احترام الدستور، رداً على اتهامات وجهت له بأنه بصدد تجاوز أحكام الدستور. ورجحت مصادر تونسية أن يكون لقاء الاثنين هو الأخير بين الرجلين.

تكليف

وبات في حكم المؤكد أن السبسي يتجه نحو تكليف شخصية جديدة، وليس رئيس الحكومة الحالي،بحسب مصادر رسمية تشرف على إدارة المشاورات والحوارات، حول مباردة حكومة وحدة وطنية.

في ذات السياق، دعا محسن مرزوق المنسق العام لحزب حركة «مشروع تونس»، رئيس الحكومة الحبيب الصيد وبقية أعضائها، إلى الاستقالة في أقرب وقت ممكن، والتحول إلى فريق تصريف أعمال، إلى حين تشكيل حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة، قائلًا«أتمنى أن تصدر المبادرة من الحبيب الصيد وأن يعلن استقالته قريباً».

تغيير سلس

وقال مرزوق، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء الرسمية، إن موقفه يأتي «على خلفية الغموض الذي أصبح يشوب الحياة السياسية في الفترة الأخيرة، وبروز علامات التوتر بين مؤسستي رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة». في إشارة إلى التصريحات التي جاءت على لسان خالد شوكات الناطق الرسمي باسم الحكومة، الذي أكد فيها أن الحكومة لن تستقيل، واعتبر أن طرح مسألة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية يجب أن تناقش بمجلس نواب الشعب وليس لدى رئاسة الجمهورية.

وأكد على أن دعوة رئيس الحكومة إلى الاستقالة «هي من باب الحفاظ على علاقات الاحترام والتناسق بين مؤسستي رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية، فضلاً عن الحفاظ على مقام رئيس الحكومة الذي قال إنه «عمل بتفان من أجل إنقاذ البلاد»، مبرزاً ضرورة أن يجري تغيير الحكومة «بسلاسة ودون تشويش».

تنديد

ندد سبعة من وزراء ينتمون لحزب نداء تونس في بيان ببعض المحاولات الساعية إلى التشويش والتشكيك في نجاح المبادرة الرئاسية وأكدوا على أن «حكومة الوحدة الوطنية هي السبيل المثلى للخروج بالبلاد من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الصعبة التي تعيشها».