صدت المعارضة السورية المسلحة هجوماً كبيراً لقوات النظام شمالي حلب لقطع الطريق الذي يشكل آخر منفذ يستخدمه المقاتلون للخروج من المدينة، وسط قصف عنيف على مناطق الاشتباكات ومواقع أخرى، في حين انسحبت الفصائل المسلحة من بلدة جيرود في القلمون الشرقي بعد اتفاق وجهاء البلدة ومسؤولين سوريين على الخروج من المدينة وتسليم جثة الطيار مقابل وقف الغارات.

وذكرت تقارير إعلامية أن المعارضة أكدت أنها صدت هجوماً واسعاً لقوات النظام المدعومة بمليشيات أجنبية وبغطاء جوي روسي، في الجهة الشمالية من مدينة حلب.

وأضافت أن الهجوم كان على محورين، أحدهما مخيم حندرات، أما الثاني فكان من جهة حيي الخالدية وبني زيد، وأسفرت الاشتباكات عن دمار واسع في الأبنية والممتلكات. وتقع المواقع التي شملها الهجوم في محيط طريق الكاستيللو الاستراتيجي الذي يعد آخر ممر إنساني يربط المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في حلب وريفها.

وقبيل ذلك ذكر المرصد لوكالة فرانس برس: «تمكنت قوات النظام من التقدم في منطقة الملاح لكن طريق الكاستيلو مازال مفتوحاً حتى الآن». وأوضح أنّه «إذا سيطروا على كامل الملاح، سوف يستطيعون أن يحاصروا أحياء المعارضة داخل المدينة».

ونقلت صحيفة «الوطن»، المقربة من السلطات عن قائد ميداني، أن الجيش تمكن من السيطرة على كامل مساحة مزارع الملاح على التخوم الشمالية لمدينة حلب، لكنها لم تتمكن من قطع طريق الكاستيلو بعد. وذكر للصحيفة أن القوات اقتربت مسافة كيلومترين وهي المتبقية لقطع شريان مسلحي الأحياء الشرقية الوحيد مع العالم الخارجي عبر طريق الكاستيلو.

اتفاق خروجفي الأثناء، اتفق وجهاء من بلدة جيرود التي تسيطر عليها فصائل معارضة في منطقة القلمون في ريف دمشق مع مسؤولين سوريين على خروج المسلحين من المدينة، وتسليم جثة طيار، مقابل وقف الغارات، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد ناشطون من جيرود على موقع «فيسبوك» بأن المسلحين بدأوا الانسحاب من مواقعهم حول البلدة... في حين شن سلاح الجو السوري، وفق المرصد، غارات مكثفة على بلدة جيرود التي تبعد نحو 60 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من العاصمة، وذلك غداة اتهام الجيش السوري فصيل جيش الإسلام بقتل طيار سوري بعد أسره، إثر تعرض طائرته لخلل فني أثناء تنفيذ مهمة تدريبية وسقوطها في هذه المنطقة.

ووفق حصيلة جديدة، أفاد المرصد بقتل 43 شخصاً على الأقل، بينهم أطفال وأفراد من الكادر الطبي في قصف كثيف لقوات النظام السوري، أول من أمس، على البلدة.

أسرى

أعلن فصيل جيش التحرير الذي يدعمه الغرب في سوريا، أن جبهة النصرة المنبثقة عن تنظيم القاعدة خطفت قائده محمد الغابي، وعدداً من مساعديه وعشرات من مقاتليه، عندما تم مداهمة منزلاً في كفر نبل بمحافظة إدلب يوم السبت. وأكد أن مقاتلي الجبهة اقتحموا عدة مواقع في عمليات منسقة. عمان ــ رويترز